يعنى اللى جاسوسة يعنى ....
سؤال يطرح نفسه على الساحة الدولية السنغافورية الاقليمية الشمالية الغربية الوطنية ....خلاص انا اللى بقيت جاسوسة .....وانا اللى هاخرب البلد ....وانا هافشى اسرار الامة العربية الى اعتى اليهود ليقتحموا ....اسوار المحروسة مصر ...اما هم وغيرهم من أصحاب البلد ...

وتبدا القصة كالآتى
المشهد الاول
المكان ...محطة مترو جمال عبد الناصر
الزمان الثانية ظهرا ....بتوقيت (الشرابية )
الوقت....الترم الاول او بمعنى ادق فى نهاية الترم الاول من هذا العام الدراسى وكان عندنا تكليف تصوير من استاذنا (الجليل )محمد مهنى .....والمطلوب تصوير اماكن ...تجمعات ...بورتريهات ...وهكذا ....وبما أننى أعشق شئ اسمه المترو ...و على رأى صديقتى أمال سامى ....ركوب المترو ....شئ اصبح اسمه ((علقة موت)) وهكذا واثناء قدومى الى الكلية....
أعجبنى منظرا اصبح تقليد يتبعه المصريون عند ركوب المترو وهو أسلوب الهجوم للركوب ...واستخدام الكر و الفر ...وكأننا فى حرب.....كأننا فى معركة قتال الكل يلحق ياخد له حته ....
يلحق ياخذ له مكان ........مع أجادة لا ستخدام كافة الفنون القتالية من ضرب الكوع ...لكمية ..ومش بعيد تبقى انت جوه وهدومك بره ..او انت بره وابنك جوه ...
....وهنا وكأننى أقدمت على شرب الخمر ....و لعب الميسر .....و وكاننى اننى اصبحت عزام عزام الجاسوس الاسرائليى الذى (افرجوا عنه مقابل صفقة الكويز )....وفجأة رأيت ويا لهول ما رايت موبايلى (لم يكن كاميرا حتى) خطف منى و ضابط الشرطة ....لا اقول يزعق فى بل يصرخ فى ..انت بتعملى يا انسه ....انت عارفة اللى بتعميله ده ايه ....ده أمن قومى ....يا انسه ....ممنوع ....ولما اخبرته اننى التقط صورة فقط و...أظهرت له كارنيه الجامعة والبطاقة ....وأنى فى المستقبل ..يعنى ممكن ...والله اعلم أبقى صحفية ....رد صحفية مش صحفية مش شغلى لو رئيس الوزارء نفسه ...انت عايزة تودينا فى داهية ....
وقام زميله جاء ليسال فى ايه فكان رده(بعد ان حكى له الموضوع)
بالحرف: فتش شنطتها علشان نتاكد أن معهاش حاجة تانية و الله حاجة ووديها لظابط شرطة المحطة .....وهنا قلت ان الله سينصفنى من هؤلاء القوم الذين اعتقد أنهم (مش فاهمين الموضوع كويس)وقلت الظابط هيكون متفتهم للموضوع أكثر ...........!!!!!.
....ولكن ...ولكن ظهر ان (ظن حسن حضرتى )مكنش فى محله خالص ....لان الظابط لما فضلت افهمه ساعة بحالها ان أننى التقط صورة بريئة ...يتيمة ..وحيدة ..لشكل المترو وهو مزدحم .....فقط ...(والله العظيم فقط )كنت انطس فى نظرى سا عتها ....
لكن الظابط الشرطة اللى فى المترو ....اللى ...ولابلاش ....ممنوش فايده كان رده ...بعد مرور الساعة الكريمة والمحاضرة أنه أش (ضمنه على حسب قوله انى مكنش من شبب 6ابريل وا 5خمسة ابريل أو 7أبريل او انى منتمية لجماعة ولا حزب محظور (وطبعا الكلام مفهوم)........
واحنا اسفين يا انسه احنا مضطرين ناخدالموبايل ...كانت القشة التى قصمت ظهرالبعير..... هنا استنفرت عزيمتى ....لاننى ادركت ان هؤلاء القوم لايفقهون ...لا يدركون ...كفيلم البرئ ينفذون الاوامر فحسب ....وقلت لا ..كله الا موبايلى ....ده انا محلتيش غيره ....ثانيا انا عندى تكليف تصوير بكره و العبدة لله متملكش اله تصوي غيرها (وخاصة ان استاذ المادة كان مقدر لظروفنا جداااااااااااا....وتقريبا كل اسبوع تكليف ...وكانى مبخدش غير مادته )
وان ممكن امسح الصورة وفعلا مسحت الصورة قدامه ....وقلت ليه يمكن والله اعلم تكون (اسرائيل حاطة كاميرات أو زراعة بينا طلاب اسرائلين ممكن يستغلوا الصورة استغلال وحش ...ويضروا باسم و صورة ومكان مصر وزمان و جماد وحيوان وكل (الحاجات التانية الوحشة )
وتطورت الامور وكل منا (أنا وضابط الشرطة مصمم على رأيه )حتى تذكرت المقولة الشهيرة والتتى كان والدى دائما يرددها فى اذنى:
((البلد دى مبتمشيش غير بالوسايط)) وانا دايما اعارضه و اقوله ((لا صدقنى هوصل من غير اى واسطة ومن غيراى اعتماد على حد سوى ربنا ......ومن بعده نفسى ))ولكن بما انه كان عندى دكتور هشام عطية وكان ورانا تسليم تكليف ...و العيال اصحابى دايما يقولولى نفسنا نشوفك تيجى مرة بدرى ...
)وقررت اللجوء الى عمل مااكرهه كثيرا ...ما امقته بشدة ...
لكى اخرج من المازق و اتصلت بمدير محطة المترو (روض الفرج ) (وهو صديق والدى )لكى يجئ و يفرجوا عنى وعن موبايلى بضمان (سلامة نيتى )و بعد ان اجريت اتصالات على اعلى مستوى من السرية ...وقمت بالعيد من الرحلات المكوكية ...وهكذا اقتنعت ..ان انا خالفت القواعد لما صورت صورة يتيمة للمترو (حبيبى )وهو مزدحم ....
وان لازم اسمع كلام اللى اكبر منى ومااخدش شكولاته من حد ...ومر الترم الأول بسلام جدا .
....ده حتى أصحابى بعديها بفترة كانوا مقررين ان فكرة مشروع التصوير بتاعتنا تكون (عن القطار )واسموها محطة مصر ...(برضوا للدكتور العزيز ...الجليل محمد مهنى )لكن رفضت ....بس مرضتش اقولهم رفضت ليه ....لانهم مش هيبقوا فاهمين ..ولا مقدرين لحجم الخطورة والمسئوليه التى نحملها على أكتافنا ...وهى اننا ندخل فى منطقة (امن قومى مصرى ..ومش بعيد يكون حد منهم منتمى لجماعة كده ولا كده ومش قايلى ما انا عارفهم ....يعملوها ..اه لا ما يكونش حد فيهم منتمى لجماعة الاسفلت السرية و لا العلوية و الدور التانى حتى ..هكذا ...أصبحت من المؤيدين ...لفكرة الامن القومى المصر ى السنغافورى ..
ولكن الحكاية لم تنته عند هذا الحد ....و اقول لنفسى بمرارة كبيرة يا ليتها انتهت ....عند هذا الحد لان شعورى الاول و هى ان القضية قضية امن قومى و الذى كنت اصبر به نفسى ....افضل بكثير من هذا الشعور ....و هى ان البلد بلدك ....مستعد تفديها بروحك ....حتى لوكان من بالذى حكامها ....ولكنك تعامل كمواطن من الدرجة التانية ...تانية ايه ...قول رابعة ..خامسة ...او على راى فاروق جويدة ...هذه بلاد لم تعت كبلادى
..وننتقل الى الجزء الثانى ....بعد نجاح الجزء التانى بنجاح ساحق
المكان ...محطة مترو جمال عبد الناصر
الزمان الواحدة ظهرا
الوقت يوم الجمعة الماضى
كنت ذاهبة مع ابى لزيارة احد اقاربنا ...و لكن وانا اخرج من المترو ....شفت شويه سواح ثلاث فتيات قمرات شعرهم اصفر و عيونهم خضراااااا ...وواقفين بعد ما اشتروا تذكرة المترو بيعملوا ايه ....بيصوروا عامل المترو ....و عادى كانوا بيصوروا عامل المترو و هو قاعد بيلم الفلوس ...و المكان اللى بيشتغل فيه ...بس ...خلصت الحكاية......!!!
وتصورت انه هيقولوها مثلا ممنوع حتى اكراما للضيف هيسبها تصور صورة واحدة بس و بعدين يقولوها ممنوع يا انسه ....اصل احنا المصريين كرما ..يا سيدى و بنحب نكرم الضيف ...ولكن.....و اقول ولكن......
وفى سرى ....اقول حسبى الله ونعم الوكيل ...تركها تصور عادى جدا بقيت الاماكن وعلى العكس كان يساعدها ويرافقها اثناء التقاط الصور.....ولا فى خوف منها على الامن القومى ...و لا الامن الزعبلاوى ....يعنى (هو تصوير الاماكن الحيوية ده مش ...أمن قومى ....وتصوير اناس يركبون المترو ...دول هما اللى امن قومى ))
.وهنا ....ضحك ابى و قال لى يظهر انهم اتعلموا وخافوا من خناقتك معاهم
كل واحد بقى يجيبلهم واسطة و لا حاجة انت الطالبة جبتليهم رئيس محطة المترو...فقالولك السياح دول واسطتهم هتبقى ايه ....أما نقصر ونجيب من الاخر ...أراد ابى أن يضحكنى والدموع تسكن عيناى :
وانا اتذكر كلمات فاروق جويدة ..
كم عشت اسأل....... أين وجه بلادى
أين النخيل....... و أين دفء الوادى
لاشئ يبدو فى السماء غير الظلام........
وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون ........
كأنه قدرا كيوم البعث و الميلاد
هذى بلاد تاجرت فى أرضها ...وتفرقت فيها عند كل مزاد
فى كل ركن من ربوع بلادى ....تبدو امامى صورة الجلاد