الأربعاء، 29 أبريل 2009

لا تخف .....


لا تخف..


لا تخف... فالروح لخالقها.....والرزق في السماء....والأرض في نهاية المدي يرثها الشجعان المخلصون.... والأنام جميعهم إلي ذهاب..... والدود لا يفرّق بين من مات من فرط الشبع.....ومن قتله الجوع.


لا تخف...
لأن السلامة في المواجهة.... ولأن الجبان يموت ألف مرة.... والحياة لا تتقدم إلا إذا عرف الناس أن عاقبة الجبن أوخم كثيرا من عاقبة الرفض...... وأدركوا أن الذين قالوا «لا» هم من عبّدوا للبشرية طريقها إلي التقدم...... وأخرجوها من الظلمات إلي النور.
لا تخف من سجان..... لأنه هو الذي يخاف منك.... ولا تخف من سلطان.... لأن نفيك سياحة....وسجنك خلوة.... وتعذيبك جهاد....وقتلك شهادة
.


وقل في نفسك بثقة متناهية: لو لم يكن السلطان أو السجان خائفا فلِمَ الحرس والأسوار والعربات المصفحة، ولو لم يكن مرعوبا فلِمَ يخفي عنّا خط سيره ومعالم سيرته..... ويضع علي صندوق أسراره ألف ترباس.... ولِمَ يخطف كل شيء منا بليل.... ولم يكره النهار....ويمقت الصدق..... ويخشي المنافسة؟!.

لا تخف...
فالبحر ابتلع فرعون..... والأرض التهمت قارون وماله..... والبعوضة أذلت النمرود.... وفئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.

وإذا قلت لنفسك إن زمن المعجزات قد ولي..... فاعلم أنك أنت المعجزة..... عقلك المتوقد ومشاعرك الفياضة وطاقتك التي لا تنفد...... وتذكر الهنود الذين كانوا ينامون أمام قطارات الإنجليز لا يهابون الموت... ملبين نداء زعيمهم العظيم المهاتما غاندي.... حتي حرروا بلادهم.



وتذكروا أن أربعين رجلا تحت قيادة كاسترو وجيفارا أسقطوا نظام حكم كاملاً في كوبا.... وأن رجلا واحدا هو مارتن لوثر كينج حرر سود أمريكا من العبودية..... وأن صرخته الشهيرة «أنا أحلم» تحولت إلي حقيقة......باقتراب باراك أوباما الأسمر من أن يصير رئيسا للولايات المتحدة.


وتذكر أيضا أن رجلا أسمر آخر، هو نيلسون مانديلا..... قد صمد في سجنه نحو ثلاثين عاما... لم ينكسر ولم يخن..... حتي انهار جدار العنصرية في جنوب أفريقيا تحت ضربات عزمه الذي لم يلن..... وإرادته التي لم تتراخ.


لا تخف...
«كن فيلسوفا يري العالم ألعوبة، ولا تكن صبيا هلوعا»، هكذا قال جمال الدين الأفغاني لتلميذه النجيب محمد عبده.... قول كان يؤمن به.... ويدرك أنه السبيل الوسيع لإيقاظ الهمم.... وإلهاب المشاعر.... وإزاحة أنظمة الحكم المستبدة.


ومثل هذا القول وذلك الإيمان هو الذي خلد صاحبه فينا...... وجعله أحد صناع نهضتنا الحديثة...التي أقعدها مستعمرون من بني جلدتنا، وزعموا أننا في زمن الاستقلال والحرية.
كن فيلسوفا.... وكن واحدا من الذين قال فيهم عبد الرحمن الكواكبي: "ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، يفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتي ينالوا ما يقصدون".


لا تخف...


ولا تنس أن قصيدة شعر أسقطت نظام الطاغية الروماني شاوشيسكو.... وأن رواية واحدة....هي «كوخ العم توم»، قد أطلقت شرارة تحرر سود أمريكا من العبودية.......وقل دائما: في البدء كانت الكلمة.... وتذكر دوما أن أول كلمة في القرآن هي «اقرأ»..... ثم تدبر أمر السلاطين الذين تسولوا المجد علي أبواب الكلمات....... فحاول صدام أن يكون روائيا..... والقذافي أن يكون قاصا وفيلسوفا.... ولم يكفهم الجاه والثروة والأمر والنهي.


ولهذا لا تعتقد أن الرصاصة أقوي من الكلمة...... فارفع حرفك في وجه أصحاب السطوة والسوط..... وارفع صوتك عاليا في وجه الجبارين.....نافضا عن نفسك كل أسباب الخمول والخمود والركوع والخضوع..... وارفع فأسك التي تشق بها الأرض العفية، وشُج بها رأسك ظالمك.



لا تخف ...
ولا تأس علي ما فاتك.... فالمستقبل لك...... والأيام يداولها الله بين الناس..... والمناصب تزول.... والتاريخ مليء بسجانين سيقوا إلي غياهب الزنازين..... وطوتهم القبور.... ولفهم النسيان.... فلم يعد لهم بين الناس ذكر إلا حين يستحضرونهم ليلعنوهم.


والتاريخ مليء أيضا بمتغطرسين هدهم المرض...... ودهستهم أقدام الثائرين..... وأكلهم الندم علي ما فرطوا من واجبات في أعناقهم..... وما اغتصبوا من حقوق ليست لهم.

ولا تفرح بما آتاك.... فلا يزال أمامك الكثير الذي يجب عليك فعله من أجل أن يولد الغد عفيا علي أكف الحاضر.... وتشرق شمس الحرية......وتغمر بلادنا بنورها الفياض.

لا تخف ...
بل أغمض عينيك....... وأطلق العنان لخيالك........ فيمكنك أن تصير ما تريد...... إن أدركت أن بين جوانحك طاقة جبارة...... وأيقنت أنك خليفة الله في الأرض...... وأنك المكرم من بين كل المخلوقات المسخر لك كل شيء من أجل خدمتك...... وأن المجد لله في الأعالي...... والعبودية له في كل مكان.... وليست لأي فرد مهما أوتي من جبروت....... وأن أمهاتنا ولدتنا أحرارا.... ولسنا عقارا ولا تراثا..... نستبعد..... ونباع ونشتري.

لا تخف ...
فالذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية...... وحزمة من حطب هش أقوي من عود خيزران واحد.... وقطرات ماء تدوم بوسعها أن تفلق الصخر......ودفقة نور واحدة من شمس الصباح تبدد الكثير من الغيوم
.
د.عمار على حسن

حائر.......

حائر أنا بين النور و الدجى

حائر يا صديقى بين الضلال و الهدى

الدنيا لا تستحق ما نعانيه من أجلها

تأخذ كل شئ و لا تترك الأ الحزن والبكا


صديقى ..أمى ..أبى ...أخوتى
أهلى ..ووطنى ..عشيرتى ..ذهبوا جميعا عن دنيتى

سرقتهم منى اللعينة
لم تترك لى الأ ذكرى حزينة جميلة !!

قلبى يراهم كل يوم
وعينى تشتاق لرؤياهم و لو ليوم


قد تسأل يا صديقى ..أمك ..أباك ..أخوتك
ولكن أهلك ووطنك ...وعشيرتك ؟!

نعم وطنى سرق منى
عشيرتى تفرقت عنى

طيور بلا أجنحة ..مرايا متهشمة
شظاياها تجرح حتى الأيدى المتحجرة

تفرقت بنا الأيام ..وقست علينا الليالى
لم نعد شعباًواحدا ...لم نعد شعبا يبالى ..؟!

أصبحنا هياكل متحطمة
صرنا رسائل لا تصل أبداً إلى الأمكنة !!

وتسألنى يا صديقى لماذا
تشكومتألما ...لماذا تصيح مناديا ..

قومى لماذاابتعدتم عنى
لماذا ...لماذا تزيدوا همى


حائر أنا بين النور و الدجى

حائر يا صديقى بين الضلال و الهدى

الدنيا لا تستحق ما نعانيه من أجلها

تأخذ كل شئ و لا تترك الأ الحزن والبكا

انقسم القوم لعشائر
قوم مؤمن ....قوم كافر

قوم مهَدى ...ومضٌل
قوم غنى ....ومُذل

قوم مشرد..وضعيف
قوم قوى ..ومخيف

ولكن يا قوم أين أنا
من هذى الاقوام المبعثرة ؟!

وطن النجوم لقد ضللت
سماك أظلمت ...فتشردت

فلا أنا وطنى ...ولا أخوانى
لا ملحد....بل أنسانى

أنسان مسالم شريف
أسعى ألى رفعة أوطانى

مؤمن أنا بالله
مؤمن بحب أوطانى

فوطنى العزيزأنا
هنا أبداًلا تنسانى

سأقف بقلمى مدافعاًعنك
مطلقاً قذائف بلسانى

متحديا كل الظروف
متحديا كل أزمانى

فحتى لو خلا الدهربك
فأنت يا وطنى كل أزمانى

الثلاثاء، 28 أبريل 2009

يا ديمقراطية يا

من راقب الانظمة مات هما ..........



عبارة كثيرا ما استوقفتنى كثيرا وأنا أقرأ صحف اليوم وامس والغد .

فالحال هو الحال ....و العقول هى العقول ....بالرغم من دخولنا الألفية الثالثة .

نفس الاحداث ....نفس القضايا......نفس الافكار .......لاجديد ....ولا تجديد!!

وكأننا ركبنا قطاراً مع العالم كله وكل دولة وصلت الى محطتها ،ونحن فقط الذين مازلنا نركب القطار

انظر لليوم لمصر ...أم الدنيا ؟!.....مصر التى علمت العالم الحضارة .....مصر الاهرام و أبو الهول...مصر الثورة!!!



أين هى من عالم اليوم ؟؟...فأذا راجعنا ظروف مصر وأحوالها الان و قارناها بظروفها من مائتى عام لما وجدنا أختلافا كبيرا ......سوى أدوات العصر التى تختلف بأختلاف الزمن.

قد أبدو متشائمة ...ولكن اليست تلك الحقيقة ؟؟...اليس ذلك هو الواقع ؟؟!



والادلة كثيرة ....اليس فى أصابة 70%من المصريين بفيروس [سى]دليل على ذلك وأن يحتاج القضاء على المرض أربعين عاما ....(يعنى على أيام أولادى)

أن تكون مصر الثالثة عالميا فى تواجد مرض (انفلونزا الطيور)......



اليس ما نسمعه عن موت المصريين ضحايا الاهمال و الفساد دليلا ...العبارة 98،حادث القطار المروع

....فضلا عن حوادث الطرق كل يوم و التى تفضى الى موت مايزيد عن العشرات من المصريين دون أن يشعر بهم أحد ،أما المأساة الضاحكة هى موت مواطنين من اجل الحصول على رغيف العيش الذى يسد جوعهم



وياليت الامر اقتصر على الجوع ..الفقر ..المرض ...بل وصل الامر الى حد االحجر على العقول ....

فاعتقلوا فتاتين شابتين بدعوى أنهم دعوا لاضراب 6أبريل ....وهو امر لايوجد فى أى نظام فى العالم يدعى الديمقراطية ،والحرية



وماذا ايضا فى وجود الحرس الجامعى داخل اسوار الجامعة التى هى معقل العلم والنور ؟!!



وماذا عن معارضة لا وجود الا فى الثلاجة وتصحو فقط لتشجب وتعارض و تدين....؟؟!



ماذا عن مواطن لم يعد له هم فى الدنيا سوى ان يصل الى بيته سالما معافى بعد صراع مريروحرب شبه يومية مع وسائل المواصلات التى لا توجد فى اى دولة من دول العالم المتقدم أو النامى على السواء ....

...ليس له هم سوى أن يعود محملا بطعامه وطعام اولاده .؟!!



وماذا عن نظام يحول المجتمع الى مجتمع النصف فى المائة ...مجتمع 99%من ابناءه يحاربون طواحين الهواء من أجل الحصول على لقمة العيش ....من اجل أن يحصلوا على حياة كريمة تليق بهم وبأبنائهم

و1%فقط من هذا المجتمع هو الذى ينعم بكل ثرواته و خيراته ....؟!!



وماذا عن نظام قتل روح الامل و الطموح فى مواطنيه ؟؟...عن نظام يدعى الديمقراطية وهو يستخدم قانون الطوارئ ليقتل أى فكر يستهدف النهوض بهذا الوطن ....؟؟!



ماذا عن نظام يخلق مستهدفا الفوضى الخلاقة ليلهى شعبه عن استيلائه على معظم موارده وثرواته ....؟!



ماذا عن نظام أرجع المصريين مائتى عام للوراء بأرجعاهم الى زمن الخرافة والشعوذة و البؤس ....؟؟!!



ماذا عن نظام ابناءه فى سبيل الهروب منه مستعدين للموت ....مستعدين للتضحية بأموالهم ..أرواحهم ..

......ونظام طارد لابنائه و ليس جاذب لهم ...والدليل على ذلك مئات الشباب الذين يموتوا فى مراكب الهجرة الغير الشرعية ...؟؟



ماذا عن نظام ثقافة العشوائيات فيه هى الان المسيطرة والمتسيدة ...؟!!!

وماذا .....وماذا ......وماذا....؟؟؟!!!



وماذا عن نظام يحكم دولة لمدة تزيد عن ربع قرن (و كأنها تركة أو عزبة ابوه)وهو يدعى الديمقراطية و مبدأ تداول السلطات ...



....لقد حاولت أن أتكلم عن مشكلة واحدة يعانيها شبابا مثلى تشغل عليه تفكيره فى هذا البلد ...و لكن لم أجد ...لم أجد مشكلة واحدة ....بل وجدت مشاكل ...و كل مشكلة تحتاج الى صفحات للحديث عنها ....و كل مشكلة أصعب من الاخرى ...كل مشكلة صارت صداعا مزمنا فى رأس الشعب ...المصرى



فهل بعد كل هذه من مجيب .......أو مستجيب .....يسعى لتحرير هذا الوطن الحبيب ؟!







الاثنين، 27 أبريل 2009

يا أخى ....















يا أخى لا تمل بوجهك عنى


فما أنا فحمة وما أنت فرقد


أنت فى البردة الموشاة مثلى


فى كسائى العديم تشقى وتسعد


أبيات أيليا فى الفضاء تسبح


كسيرة حزينة فكل يوم تذبح


تُذبح فى عالم لايعرف غداه من أمسه


تُذبح فى عالم أصابه الجنون و المس


ما بك يا عالمى...


لماذا تقسو على ابناء عشريتك


ألهذا الحد أصبحت فاقد لأنسانيتك ؟


صغيرة كنت أنا


أنظر الى الحياة بعيون حالمة


فغدا لى نفس مظلمة


تنظر للحياة بعيون دامعة


عالمى النار مضرمة فى كل مكان فى جسدك


فلماذا غدا كل يوم يقوم ابناءك باضطرام محنك


عالمى أنا ابنة من أبناءك


و لكن لا ذنب لى فيما يفعله اولادك



فماذا جنيت حتى اصحو كل يوم


جريمة ترتكب

قومى ينفون التهمة ولكنهم


يعرفون أن هذا مختلق



أصبحت خائفة من


غداى ومستقبلى


أصبحت خائفة من


ماضىِو حاضرى


فماذا سأقول لأبنائى ؟


وماذا سأقص على أحفادى ؟؟


أدماء تُسفك ومجازر تُفعل ؟؟


أم جرائم تُرتكب و حرائق تُشعل ؟؟




أنشادكم قومى بحق محمد وعيسى


بحق رابطة الدم بيننا


تعالوا لا نسفك الدماء


و لانستحل أراضى أخواننا


تعالوا ننسى أيام شقاءنا


و نطوى صفحة حروبنا


تعالوا نفتح صفحة جديدة عنوانها


الحب والسلام ليصبح أقوى رابطة بيننا















الجمعة، 24 أبريل 2009

لا تتخاذل


لا تتخاذل..
فالحرية تنتزع ولا توهب..... والحق إن لم تحمه القوة يضنيه الباطل..........، والساكت عنه شيطان أخرس،........ ووزر المظلوم الصابر على الظلم كوزر من ظلمه

والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،........ والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، وفضل العامل على العابد كفضل الرسول على سائر أمته......، ومكابدة الشوق لن يخفف منها سوى دفء اللقاء.

والدنيا تؤخذ غلابا......... والتمنى لا يحقق مطلبا................... ولا يلبى حاجة، ولا يشفى غليلا، ولا يحرر شعبا مستعمرا، ولا يرد أرضا محتلة، ولا يعيد حقوقا سليبة.

لا تتخاذل..

فالإقدام هو أقصر طريق لتنال ما تريد...... والصدق نجاة،....... والصراحة قوة، والبذل والعطاء هو ما سيبقى للإنسان فى الأرض.....، والزبد سيذهب جفاء....

والمستكينون سيعضون أصابع الندم فى النزع الأخير من حياتهم............ والمترددون سيودون لحظة الموت لو مد الله فى أعمارهم حتى يخلعوا رداء الإحجام ويخوضوا غمار الحياة دفاعا عن وجودهم وكرامتهم.

لا تتخاذل..

فالحرية الحمراء لها ألف باب....... وبابها الأبيض أوصده المستبدون والفاسدون والمحتكرون والغاصبون........ والواقفون عليه سيطول انتظارهم

فلا تقف مكتوف الأيدى وتنتظر الفرج بعد الشدة...... واليسر بعد العسر...... والمصلحة بعد المفسدة....... والتحرر بعد الاستعباد......

بل قم والبس نعليك ودس على أعناق ظالميك....... وامسك أفواههم الطامعة وخلص من بين أسنانهم القاطعة لقيماتك، وقوت أولادك.

لا تتخاذل..

ولا تنتظر من يؤدى دورك عنك........ ولا من يدفعك إلى الأمام.................ولا من يعمل من أجلك........ فما حك جلدك مثل ظفرك....... وما عرف منفعتك غيرك....... وما ذاد عن روحك إلا ساعداك........ وما حماك إلا سلاحك........ وما سترك إلا جيبك وذووك.......
ولا تأمل فى سلطان، فخلف كل قيصر يموت قيصر جديد....... ولا فى قبطان فالبحار تهيج والموج يطغى وقعرها مظلم.....ومذاقها أجاج.

ولا تكن تابعا ذليلا، واعلم أنك إن مشيت وراء أحد فقد يضلك...... وإن مشيت أمامه فقد يروغ منك..... لكن سر بجانب كل المخلصين...... وضع يدك فى أيديهم.... كى يولد الفجر على أكفكم جميعا.... وتخمش أظافركم المسنونة وجوه الجلادين، فيفروا هاربين.

لا تتخاذل..

ولا تقبل أن تموت وأنت على قيد الحياة........ ولا ترض بمنطق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا

فالجبارون أغلقوا كل الصوامع...... والأرض ضاقت على الناس بما رحبت.... والبطون الخاوية يضربها الوهن........ والجوعى لا يمكن أن يكونوا أحرارا.... والعرايا ليس بوسعهم أن يتحدثوا عن الكرامة..... والسبايا لا يمكنهم الحفاظ على شرفهم.

لا تتخاذل..
ولا تهرب وتترك لهم الجمل بما حمل........ والنهر بما فاض وطمى.....والصحراء بما انطوت عليه من زهد ورهبة وخير مطمور.

بل زاحمهم وطالبهم وقض مضجعهم بالليل والنهار...... فالأرض أرضك...... والعرض عرضك...... والشوارع والحوارى والأزقة والميادين والجسور كلها لك..... فلا تقبل أن يمن عليك أحد بما هو من حقك......ولا تنتظر حتى تأتى ساعة تتسول فيها ما يقيم أودك... ويستر عورتك.

لا تتخاذل..

وكن مؤمنا بأنك ستضحك فى النهاية...... وقل فى نفسك بثقة متناهية: من يضحك أخيرا يضحك كثيرا....... واتل عليهم ما قاله ربك: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم»،....

وقل للأفاقين المتاجرين بالدين وفقهاء السلاطين ووعاظ الشياطين: إن نصر الله يتحقق بإقامة العدل ومقاومة الفساد، وحفظ الدين والنفس والعرض والمال والاستخلاف فى الأرض....
وليس....... بالدروشة والرهبنة والزحف على البطون، والانسحاب من الدنيا بأسرها.

لا تتخاذل..

واعمل ما وسعك من أجل أن تمتلك قلب ناسك...... و عقل عالم.... وشكيمة فارس، وخيال شاعر....وطلاقة ريح...... وكرم نهر.... وفراسة صقر..... وإباء نخلة...
فالنخل يموت على قدميه ولا يركع.

ولا تقل إن هذا صعب.... فأنت خليفة الله فى الأرض.....منحك من كل صفاته.... وأعطاك طاقة جبارة وعليك اكتشافها.

حاول فستبلغ ما تريد....... وإن لم تصل فيكفك شرف المحاولة..... وإن هزمتك الظروف والزمن فابتسم، فابتسامة المهزوم تخفف من زهوة المنتصر...... وقد تفقده لذة الانتصار.

لا تتخاذل..

واجعل أكلك من فأسك...... وقرارك من رأسك..... واصنع لقدميك أرضا صلبة.... وارفع هامتك..... حتى تلامس أنفك الريح..... ولا تنس أبدا أن التواضع لا يمكن أن يكون ذلا..... ودماثة الخلق لا تعنى أبدا قبول الضيم.......والصبر لا يمكن أن ينتهى إلى الخمول والخمود.
وتذكر دوما أن الزمن لا يجرى فى صالح المتقاعدين والمتقاعسين، وأن لكل مجتهد نصيباً.
د.عمار على حسن



الثلاثاء، 21 أبريل 2009

اشتقت اليك




احبك يا حبيب القلب يا أنيس الروح

......أشتقت أليك يا منية النفس .....أشتقت إلى همساتك ....إلى كلماتك
...الى يدك الحنون ....الى صوتك العذب... وهوينادينى بأرق أعذب الكلمات


أسمى من فمك هو لحن جميل........ يعزف على أتار الروح
هو مناجاة صامتة ....أسمى من فمك .....تجعلنى أعشق روحى ...أصالح نفسى

صوتك هو لحن ...نسمة رقيقة.... تحمينى من عاصفة عاتية
صوتك هو لحن عذب ....به شجن لا تمل أذنى من سماعه

حبيبى أتعرف أن رؤياك هى الماء فى صحراء قاحلة
.....تروى ظمأى...وتشبع جوعى


دون وجودك جانبى .....لا أعرف لوجودى معنى ...لا يوجد لحياتى طعم ..
ولا لون ..ولاسبب

أننى ابنتك التى تحتاج إلى حنانك .....لا تتركها فهى تحتاج إلى أباها ..........ليحميها من غدر الزمان ...وعذاب الأشجان ...ووحشة الفراق . أين أنت .......................؟؟؟؟

إلا تعرف .....أنك حضنى ......أنت قلعتى الجميلة .....أسوارها هى قلبك الذى تحمينى بداخله.....


لاأخاف وأنا بداخله ....فمهما كانت من ريح عاصفة .....ومهما كان من امواج عاتية ....فستحمينى قلعتى
ستدفئنى ....ستحطينى بحنانها .....ورقة جدرانها الدافئة ........أعشقها ....بل من غيرها..أحس أننى وحدى فى مهب الريح.

اخبرونى أنك لن تأتى.....لم أصدقهم ...ولماذا تتركنى ...وكيف...
فأنا أشعر بوجودك حولى ....


بـطيفك يلفنى .....بروحك تتسرب إلى داخلى ..
ستأتى ....أعرف انك ستأتى .....ستأخذنى بعيدا عن الألم ...عن العذاب ....بعيدا عن الفراق ..
عن الحزن .....ستبعد كل الأشجان.

ستفتح لى طريق نجرى أنا وأنت فيه بحرية .....تحيطنا زرقة السماء الصافية ...أتخيلها ...زرقاء جميلة.
تحيطنا خضرة البرية ....انظر...أجد زهرة بيضاء ...اتخيلك ...وأنت تقطفها
...تضعها فى شعرى


أمسك يدك... أقبلها ....أتنسم عبيرها ....أضحك فى وجهك ...وأجرى ..أجرى ...أجرى ضاحكة مرة..... مبتسمة مرة.....مقهقهة مرات .....وأنت يا لحن الروح تحيطنى ....تبتسم ابتسامتك الرائعة ......

فأشعر بروحى تذوب .....تتلاشى ...وكأنها نسمة رقيقة.. تطوف السماء سعيدة ...لتعود مرة أخرى الى جسدى .....معيدة اليه الحياة.

اتخيل ....يشق الخضرة ....بحر أزرق مياهه صافية.. نقية ...طاهرة.. تذكرنى بعيناك ..وكأنهما اللؤلؤ المكنون

نتسابق ...لنقف أمامه.... وأيدينا فى يد بعض..... ثم تحتضنى بدفء....ونحن ننظر إلى غروب الشمس
استند برأسى إلى صدرك الدافئ ......أشعر أننى فى غيبوبة ...ولكنها أجمل غيبوبة شعر بها قلبى ...


ورأتها عينى ...وأحست بها روحى ........الأتأتى بعد كل هذا ....الأتعرف أن روحى تحلق فى السماء بحثا عنك ....عن طيفك........وبعد أن يضنيها البحث ......تعود إلى مرة
أخرى وهى حزينة ....باكية ...وتسأل هل سأظل فى وحدتى هكذا كثيرا......

هل نصفى الآخر سيظل هائم .....بعيد عنى .....هل سأظل روح هائمة دوما ....هل أبى وأخى وصديقى سيظل بعيداًعنى .....الأيأتى .....الأيستجيب لعشقى اللامتناهى .......الأيسمع نداء طيورى ...الأيرى ضياء شموعى
وهى تضئ له طريق قلبى ....وترشده إلى سراديب فؤادى

حبيبى ..........سأظل على ذكراك ....سأظل منتظراك ......ستظل روحى هائمة الى أن تأتى لها بمرساها
وهو قلبك الغالى العزيز.......حبيبى رفقا بى .....أشفق على روحى ......لا تتركنى وحيدة حزينة .....


فأنا على عهدك و عشقك باقية .....قد أضحك ....قد ابتسم ...قد أقطب....قدأتحدث ....فى وجه غيرك
ولكن حنان قلبى .....رقة أحساسى ...دفء روحى ......نسيم حبى .....لك وحدك يا رفيق حياتى.....
فيا حبيبى أشتقت أليك