ليه قلم مشاغب ...لاننا محتاجين نشوف حياتنا بصورة غير نفس الصورة.. محتاجين اننا نغيرها نخليها احسن... محتاجين فى حياتنا لقلم مشاغب ميرضاش بالواقع ميستسلمش ..قلم يصلح ...وينتقد...يتكلم ...يحتج ..يعترض ..يقول رأيه .. ما يسكتش ...ما يخفش ..وحتى لو اكتفى بانه يكون مشاغب لكن فى يوم من الايام هيوصل ...وأكيد هيغيرها ويخليها احسن
السبت، 11 أبريل 2015
رد قلبى 2014:إنجى مش هتتجوز على لـ8 أسباب!
رد قلبى 2014:إنجى مش هتتجوز على لـ8 أسباب!
http://yanair.net/archives/92557
ارتبط فيلم “رد قلبى” عند المصريين بثورة 23 يوليو ،فالفيلم الشهير يمثل طقس من طقوس الاحتفال بالثورة التى مر عليها أكثر من 62 عاما، ولكن ولأول مرة بعد وفاة “مريم فخر الدين” مؤخرا تم عرض الفيلم كجزء من تراث الفنانة الكبيرة، فى شهر نوفمبر
ارتبط فيلم “رد قلبى” عند المصريين بثورة 23 يوليو ،فالفيلم الشهير يمثل طقس من طقوس الاحتفال بالثورة التى مر عليها أكثر من 62 عاما، ولكن ولأول مرة بعد وفاة “مريم فخر الدين” مؤخرا تم عرض الفيلم كجزء من تراث الفنانة الكبيرة، فى شهر نوفمبر
مشاهدة الفيلم فى توقيت مختلف كانت سببا فى التفكير فى سؤال ماذا لو تم صنع فيلم”رد قلبى” الآن وبعد مرور ثورتين ..ماذا يكون الحال؟ ..وهل تتزوج إنجى على مرة أخرى رغم وجود هوة بينهما كما كان فى الفيلم .
بعد تفكير عميق “إنجى” من المستحيل أن تتزوج على ً لأسباب كثيرة ..أهمها ثمان اسباب:
1-أن تكون “انجى” بنت ظابط شرطة:
إنجى كانت بنت باشا فى الخمسينيات..فلو فرضنا أنها فى الألفية بنت ظابط شرطة (أيا كانت سلطته)..فمن المستحيل أنها تتجوز على اللى نزل واتظاهر فى ثورة 25 يناير..ضد أبوها، على هيكون شايف أن “أبو إنجى” السبب فى البهدلة اللى عايشة فيها البلد،..و”أبوإنجى” ..اللى هو برضه “باشا فى زمننا”..هيكون شايف “على” مخرب وقام بمهاجمة وحرق السجون..
2-إنجى “إخوانية”…وعلى “سيساوى”:
لو إنجى من عيلة إخوانية أصيلة ،أكيد مش هتوافق تتجوز “علىً” اللى نزل يتظاهر ضدها وضد سياسة جماعتها فى الاتحادية فى 30 يونيو باعتباره “إنقلابى” ،وهتبقى المفارقة أن علىً نفسه مش هيرضى يتجوز إنجى وهو اللى هيرفض إنها تكون مراته لأنها من وجهة نظره هتكون “إرهابية”..
3- “آفة مجتمعنا التصنيف ..على :آسف يا إنجى احنا فى مجتمع شرقى”:
لو فرضنا أن “على وإنجى” قدروا يتجاوزوا النقطتين السابقتين فى الفيلم وقدروا يتجوزوا..ببساطة شديدة الناس اللى حواليهم هينغصوا عليهم عيشتهم ..ودايما هيبقوا مسار سخرية منهم..والضغط هيبقى على “علىً” أكثر..باعتباره هو الراجل واحنا فى مجتمع شرقى ..فلو إنجى غيرت رأيه فى حاجة بخصوص السياسة هيقولوا عليه مش راجل “فهيطلقها”…
4-“إنجى بتسمع إغانى”أديل”…وعلى بيسمع”أديك فى السقف تمحر”:
لو إنجى بنت ناس ذوات”مش لازم شرطة”..وأهلها ضد ثورة 25 يناير وعارضت أهلها ونزلت للتظاهر..وقابلت على اللى نازل يتظاهر وهو من سكان منطقة شعبية مثلا واعجبوا ببعض ، هتظهر مشكلة الثقافة فعلى اللى هيكون واخد دبلوم أو حتى آداب مش بيعرف يفك الخط…و مدمن “مهرجانات”..وإنجى تعليمها إجنبى،وثقافاتها وإغانيها إجنبية ” زى أديل”..فمش هينفع يتجوزوا…لأن الفجوة بين الاتنين هتبقى أكبر من أنهم يقدروا يتجاوزوها …
5- الفروق الطبقية:”الريس عبد الواحد مش هيروح مستشفى المجاذيب هيروح ورا الشمس”.
لو هنعيد الفيلم بنفس السيناريو فـ”الريس عبد الواحد”الجناينى لو طلب أيد بنت الباشا بنفسه “لواء شرطة”،الباشا مش هيكتفى أنه يوديه مستشفى المجاذيب لكن هيوديه ورا الشمس ..لأن الباشا أما أنه يطرده من الفيلا وساعتها قصة على وإنجى مش هتكتمل ، أو أنه هيحس بأهانة من أسلوب الريس عبد الواحد ويحاول يأدبه بطريقته فيديله قرصة ودن بأنه يعمله قضية مثلاعلشان يبعد على عن إنجى ..ولما تقوم الثورة على هيبقى عنده تار من ناحية أبوها ومش هيتجوزها .
6-الفروق الطبقية ..يتبع( to be countined) ..المرة دى مع الأمير علاء:
رغم إن حب إنجى وعلى قدر يصمد أمام كره أخيها علاء الشديد للمصريين العبيد سنة 1952 إلا أن ده مش ممكن فى 2014 بعد ثورة 25 يناير أو 30 يونيو، لأن علاء مش هيبقى أمير فى الفيلم ..لكن هيبقى له سلطة أما فى الجيش أو الشرطة أو حتى رجل أعمال وببساطة شديدة هيستخدم سلطته أو نفوذه فى منع اكتمال قصة حب إنجى وعلى..وممكن بالموت …بس المرة دى هينفذها بجد
7-الدنيا اتغيرت..هات خادمة فلبينية ومصمم حدائق انجليزى يا ابو انجى:
فى الفيلم كان سبب حب وإنجى وعلى أنه انقذها من الغرق هى وقطتها وده لأن عيلة الريس عبد الواحد ساكن فى “جنينة الفيلا”جنب إنجى لزم،لكن فى 2014 استحالة أن ده يحصل” وإلا تبقى خدعة من المخرج ” لأن أبو أنجى الغنى هيستعين بخادمة فلبينية بدل التركية ،ولأنه من أصحاب الملايين فأكيد هيستعين بمصصم حدائق انجليزى لزوم الوجاهة وبكده قصة إنجى وعلى مش هتبدأ أساسا .
8- براءة مبارك…
لو إنجى وعلى اتجاوزوا كل المشاكل اللى فاتت واتجوزوا،فعلا براءة مبارك مش هتنفع تخليهم يكملوا..(خصوصا أنها مكنتش فى سيناريو ثورة يوليو اللى انتصرت بشكل حقيقى !!.والملك مرجعش البلد تانى )..لأن أما أن عيلة إنجى يحاولوا يستغل الأمر ويخلى على يطلق إنجى(ده لو عيلة غنية ضد الثورة)..ويعتبروها نزوة،أما إن أبو إنجى وأخوها يحاولوا ينتقموا بشكل حقيقى من على بعد ما كل حاجة رجعت لأصلها فى البلد،أو ممكن سبب تانى خالص ..إن على يكون من الناس اللى نزلت تتظاهر فى التحرير بعد خروج مبارك ..وخد طلقة ومات !
ماذا فعلتم بنا يا أبى ؟
ماذا فعلتم بنا يا أبى ؟
http://yanair.net/archives/12375
فى البداية ملحوظة صغيرة :تعلم أننى أحبك كثيرا يا أبى فلولاك ما كنت أنا ..
المكان : بيتنا الصغير فى أحد محافظات القاهرة الكبرى
الزمان : 2002
كان أبى يجلس على مكتبه الصغير ليلا يستمع إلى إحدى أغنيات الست لتؤنس وحشته خلال عمله ..ثم أغنية لعبد الحليم حافظ ” حكاية شعب ” ..عندها أنطلقت مثل الصاروخ أنا بالسؤال
: بابا أنا كان نفسى أعيش فى زمن عبد الناصر
أبى :ليه ؟
أنا : كان عنده حلم كبير لمصروالبلداتقدمت على ايده ، والناس كده تحس أن ليها كرامة ..وكان كل العرب متحدين مع بعض ( الكلام لفتاة عمرها 12 عام ) ..شايف إنت الأغاني اللي كانت على أيامهم كلها حماس وقوة .
أبى : ممكن .. بس فى الوقت نفسه مكنش في حرية ،مفيش أحزاب،محدش يقدر يقول لا ، واللى كان زوار الفجر بياخدوه مكناش بنشوفه تانى ..وعلى فكرة على أيامه كانوا كتير…والناس اللى بتروح المعتقلات مش بنسأل عنها …أنا بحترمه وبس
صمت تام ..ثم أنا بصوت عنيد : بس برضه أنا بحب ناصر ..
…..
المشهد الثانى :
المكان : بيتنا الصغير
الزمان: بداية عام 2011
أنا : شوفت يا بابا فى راجل حرق نفسه أدام مجلس الشعب زي اللي حصل فى تونس ..عقبالنا أما يكون فى ثورة
أبى : وبعد ما يبقى فى ثورة ..
أنا : هنغير البلد
أبى : أنتوا جيل متمرد …عايزين فكرة التغيير لمجرد التغيير مش باصين لمصلحة البلد ..مش مقدرين نعمة الاستقرار
أنا بصوت عنيد:وماله ؟!
….
المشهد الثالث :
المكان : أمام شاشة التليفزيون فى بيتنا الصغير
الزمان : أواخر عام 2012
التليفزيون يذيع التعديلات الدستورية التى أقرها الرئيس المعزول الأسبق محمد مرسى
ينظر أبى بسخرية للتليفزيون ثم يأتى بأحد القنوات التى تذيع الاشتباكات أمام قصر الاتحادية ثم يقول وقد ملأت وجهه نظره إلم وغضب : غيرتوا البلد أنت وجيلك؟!
أنا : كل حاجة ولها تمن وأحنا مش مع اللى بيحصل دلوقتى ولا اللى عمله مرسى .
أبى : كل حاجة ليها تمن وذنب البلد إيه معاكوا ..هتضيعوها وتضيعونا معاكوا
أنا : يا بابا أى ثورة نتايجها مش بتظهرعالطول ..وكمان اللى عمله مرسى الناس مش هتسكت عليه .
أبى : آه بقى.. ونعيده تانى …نفس الكلمة اللى قولتيها – الناس مش هتسكت – لما الناس ماتت فى محمد محمود السنة اللى فاتت ..الناس مش هتسكت على اللى بيعمله العسكرى .. ونفس الكلمة لما الناس ماتت فى ماسبيرو ،ونفس الكلمة اللى قولتيها لما النشرات ذاعت أن الناس بتموت أدام مجلس الوزراء ..ونفس الكلمة قولتيها لما الناس ماتت تاني في محمد محمود الشهر اللى فات …مش كفاية بقى
أنا : يا بابا ..
أبى (مقاطعا): بس…. أنتوا لا عملتوا تغيير ولا غيره ..وجيلكوا ده هيودى البلد فى داهية..
أنا :يا بابا
أبى (مقاطعا) مرة أخرى: كانت البلد ماشية وحالها ماشى …إيه اللى استفدناه من جيلكوا غير تعب القلب والبهدلة فى آخر زمانا ….
الزمان : 2002
كان أبى يجلس على مكتبه الصغير ليلا يستمع إلى إحدى أغنيات الست لتؤنس وحشته خلال عمله ..ثم أغنية لعبد الحليم حافظ ” حكاية شعب ” ..عندها أنطلقت مثل الصاروخ أنا بالسؤال
: بابا أنا كان نفسى أعيش فى زمن عبد الناصر
أبى :ليه ؟
أنا : كان عنده حلم كبير لمصروالبلداتقدمت على ايده ، والناس كده تحس أن ليها كرامة ..وكان كل العرب متحدين مع بعض ( الكلام لفتاة عمرها 12 عام ) ..شايف إنت الأغاني اللي كانت على أيامهم كلها حماس وقوة .
أبى : ممكن .. بس فى الوقت نفسه مكنش في حرية ،مفيش أحزاب،محدش يقدر يقول لا ، واللى كان زوار الفجر بياخدوه مكناش بنشوفه تانى ..وعلى فكرة على أيامه كانوا كتير…والناس اللى بتروح المعتقلات مش بنسأل عنها …أنا بحترمه وبس
صمت تام ..ثم أنا بصوت عنيد : بس برضه أنا بحب ناصر ..
…..
المشهد الثانى :
المكان : بيتنا الصغير
الزمان: بداية عام 2011
أنا : شوفت يا بابا فى راجل حرق نفسه أدام مجلس الشعب زي اللي حصل فى تونس ..عقبالنا أما يكون فى ثورة
أبى : وبعد ما يبقى فى ثورة ..
أنا : هنغير البلد
أبى : أنتوا جيل متمرد …عايزين فكرة التغيير لمجرد التغيير مش باصين لمصلحة البلد ..مش مقدرين نعمة الاستقرار
أنا بصوت عنيد:وماله ؟!
….
المشهد الثالث :
المكان : أمام شاشة التليفزيون فى بيتنا الصغير
الزمان : أواخر عام 2012
التليفزيون يذيع التعديلات الدستورية التى أقرها الرئيس المعزول الأسبق محمد مرسى
ينظر أبى بسخرية للتليفزيون ثم يأتى بأحد القنوات التى تذيع الاشتباكات أمام قصر الاتحادية ثم يقول وقد ملأت وجهه نظره إلم وغضب : غيرتوا البلد أنت وجيلك؟!
أنا : كل حاجة ولها تمن وأحنا مش مع اللى بيحصل دلوقتى ولا اللى عمله مرسى .
أبى : كل حاجة ليها تمن وذنب البلد إيه معاكوا ..هتضيعوها وتضيعونا معاكوا
أنا : يا بابا أى ثورة نتايجها مش بتظهرعالطول ..وكمان اللى عمله مرسى الناس مش هتسكت عليه .
أبى : آه بقى.. ونعيده تانى …نفس الكلمة اللى قولتيها – الناس مش هتسكت – لما الناس ماتت فى محمد محمود السنة اللى فاتت ..الناس مش هتسكت على اللى بيعمله العسكرى .. ونفس الكلمة لما الناس ماتت فى ماسبيرو ،ونفس الكلمة اللى قولتيها لما النشرات ذاعت أن الناس بتموت أدام مجلس الوزراء ..ونفس الكلمة قولتيها لما الناس ماتت تاني في محمد محمود الشهر اللى فات …مش كفاية بقى
أنا : يا بابا ..
أبى (مقاطعا): بس…. أنتوا لا عملتوا تغيير ولا غيره ..وجيلكوا ده هيودى البلد فى داهية..
أنا :يا بابا
أبى (مقاطعا) مرة أخرى: كانت البلد ماشية وحالها ماشى …إيه اللى استفدناه من جيلكوا غير تعب القلب والبهدلة فى آخر زمانا ….
المشهد الرابع :
المكان : فى طريق العودة فى أحد الباصات الحكومية من الهرم
الزمان: 14 يناير 2014
الناس تملأ الشوارع ترقص على أنغام تسلم الأيادى ، وتلتقط الصور ، يطلقون الألعاب النارية التى أضاءت السماء ليلا حتى تكاد تنافس الشمس فى ضيائها … احتفالا بالاستفتاء على الدستور معظمهم من كبار السن ممن تجاوزوت أعمارهم الأربعينات والخمسينيات معهم أطفالهم الصغار ..لا يوجد شباب إلا نادرا
الراديو فى الباص يذيع أغنية ” حكاية شعب ” لعبد الحليم حافظ ..وفى البيت يخبرنا أبي أنه قام بالتصويت فى الاستفتاء بنعم ..أملا فى الحفاظ على الاستقرار…بل وشجع معظم أصدقائه ممن تجاوزت أعمارهم الـ50 عاما للتصويت بنعم ..يسألنى عن إذا ما كنت قمت بالتصويت ، فأخبره أننى لم أصوت من الأساس :الدستور ده مش بتاع جيلنا ..مش هيحقق لنا ثورتنا ؟!
ليرد على أبى بنظرة ملتهبة إلي : ليه ؟ حلمك اتحقق وإنتي عايشة دولقتى زمن عبد الناصر !!
المكان : فى طريق العودة فى أحد الباصات الحكومية من الهرم
الزمان: 14 يناير 2014
الناس تملأ الشوارع ترقص على أنغام تسلم الأيادى ، وتلتقط الصور ، يطلقون الألعاب النارية التى أضاءت السماء ليلا حتى تكاد تنافس الشمس فى ضيائها … احتفالا بالاستفتاء على الدستور معظمهم من كبار السن ممن تجاوزوت أعمارهم الأربعينات والخمسينيات معهم أطفالهم الصغار ..لا يوجد شباب إلا نادرا
الراديو فى الباص يذيع أغنية ” حكاية شعب ” لعبد الحليم حافظ ..وفى البيت يخبرنا أبي أنه قام بالتصويت فى الاستفتاء بنعم ..أملا فى الحفاظ على الاستقرار…بل وشجع معظم أصدقائه ممن تجاوزت أعمارهم الـ50 عاما للتصويت بنعم ..يسألنى عن إذا ما كنت قمت بالتصويت ، فأخبره أننى لم أصوت من الأساس :الدستور ده مش بتاع جيلنا ..مش هيحقق لنا ثورتنا ؟!
ليرد على أبى بنظرة ملتهبة إلي : ليه ؟ حلمك اتحقق وإنتي عايشة دولقتى زمن عبد الناصر !!
…
المشهد الخامس : والأخير
المكان : بيتنا الصغير
الزمان : أصبحت الأيام تشبه بعضها .. ولكنه كما تظهر فى النتيجة صباح يوم ثلاثاء ما
أكتب كلمات أحاول التعبير بها لأبي ..عما فعله هو وجيله في جيلنا :
المشهد الخامس : والأخير
المكان : بيتنا الصغير
الزمان : أصبحت الأيام تشبه بعضها .. ولكنه كما تظهر فى النتيجة صباح يوم ثلاثاء ما
أكتب كلمات أحاول التعبير بها لأبي ..عما فعله هو وجيله في جيلنا :
لم نرد سوى التغيير يا أبي.. لم نرد سوى التغيير…
لماذا يا أبي؟ …لماذا فعلتم بنا ذلك؟ …لماذا قررتم رسم مصيرنا؟ …ونسيتم أنه حقنا؟ ..إن لم تكفله دولتكم بنظامها …تكفله الطبيعة وقوانينها ..التى تؤكد أنه لكل جيل أحلامه ..لكل جيل حق اختيار مصيره …لماذا يا أبى قررتم وأد ثورتنا؟ …لماذا تأخذون قرارا بالنيابة عن جيل كامل؟ ..وأنتم تعلمون جيدا أنه وحده من سيتحمل النتائج …لماذا يا ابى ؟!
لم نرد سوى التغيير يا أبى …لم نرد سوى أن نستيقظ صباحا فنأخذ نفسا عميقا ..به أكسجين وهيدروجين حرية …لم نرد سوى أن تتحقق العدالة الاجتماعية فيكون ابن البواب القريب من بيتنا له نفس حقوق ابن وكيل الوزراة جارنا …لم نرد الفوضى أو التدمير كما تتهمونا ..بل أردنا إزالة هالة التراب التى غطت وجه الجميلة مصر ..لم نكن يوما خونة أو عملاء كما يرانا جيلكم يا أبى …لسنا مأجورين ..ولكننا سأمنا الذل والإهانة …كرهنا الخوف …مقتنا الظلم والجين ..لم نعد قادرين على تحمله ..كما تحملتم أنتم ..لا لسنا جيل يمشى جنب الحيط يا أبى ..بل نحن نريد صنع مستقبلنا بأنفسنا ..أن لم يكن لنا ..فلأطفالنا فما ذنبهم فيما صنع ويصنع أجدادهم ..أجدادهم الذين مازالوا يعيشون على وهم انتظار المحارب المخلص القوي الذي يحمل عنهم ألامهم ويحقق عنهم أحلامهم ..مازالوا واهمين بأن الاستقرار هو أن تقبل كافة ما تأباه الأنسانية فقط لكى تحافظ على رمق الحياة فى جنبات الجسد ..ولكنه ميت أكلينكيا منذ 60 عاما …
لماذا يا أبي؟ …لماذا فعلتم بنا ذلك؟ …لماذا قررتم رسم مصيرنا؟ …ونسيتم أنه حقنا؟ ..إن لم تكفله دولتكم بنظامها …تكفله الطبيعة وقوانينها ..التى تؤكد أنه لكل جيل أحلامه ..لكل جيل حق اختيار مصيره …لماذا يا أبى قررتم وأد ثورتنا؟ …لماذا تأخذون قرارا بالنيابة عن جيل كامل؟ ..وأنتم تعلمون جيدا أنه وحده من سيتحمل النتائج …لماذا يا ابى ؟!
لم نرد سوى التغيير يا أبى …لم نرد سوى أن نستيقظ صباحا فنأخذ نفسا عميقا ..به أكسجين وهيدروجين حرية …لم نرد سوى أن تتحقق العدالة الاجتماعية فيكون ابن البواب القريب من بيتنا له نفس حقوق ابن وكيل الوزراة جارنا …لم نرد الفوضى أو التدمير كما تتهمونا ..بل أردنا إزالة هالة التراب التى غطت وجه الجميلة مصر ..لم نكن يوما خونة أو عملاء كما يرانا جيلكم يا أبى …لسنا مأجورين ..ولكننا سأمنا الذل والإهانة …كرهنا الخوف …مقتنا الظلم والجين ..لم نعد قادرين على تحمله ..كما تحملتم أنتم ..لا لسنا جيل يمشى جنب الحيط يا أبى ..بل نحن نريد صنع مستقبلنا بأنفسنا ..أن لم يكن لنا ..فلأطفالنا فما ذنبهم فيما صنع ويصنع أجدادهم ..أجدادهم الذين مازالوا يعيشون على وهم انتظار المحارب المخلص القوي الذي يحمل عنهم ألامهم ويحقق عنهم أحلامهم ..مازالوا واهمين بأن الاستقرار هو أن تقبل كافة ما تأباه الأنسانية فقط لكى تحافظ على رمق الحياة فى جنبات الجسد ..ولكنه ميت أكلينكيا منذ 60 عاما …
حقا ماذا فعلتم بنا يا أبى ؟!…
شهداء مذبحة بورسعيد : نعتذر لا يوجد فلاش باك
شهداء مذبحة بورسعيد : نعتذر لا يوجد فلاش باك
http://yanair.net/archives/29214
فى البداية ملحوظة صغيرة: حتى وقت قريب كنت لا أحب كرة القدم لا أفهم كثيرا فيها …باسثتناء أن ضربة الجزاء قد تعنى هدف
فى البداية ملحوظة صغيرة: حتى وقت قريب كنت لا أحب كرة القدم لا أفهم كثيرا فيها …باسثتناء أن ضربة الجزاء قد تعنى هدف
1- المكان : أمام شاشة الكيبورد
الزمان : 12 ديسمبر 2012
“قررت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم الأربعاء، حجز محاكمة المتهمين فى قضية ”مذبحة بورسعيد” التى يحاكم فيها 73 شخصاً من بينهم 9 من القيادات الأمنية بمديرية أمن بورسعيد و3 من مسئولي النادي المتهمين بقتل 74 من ألتراس الأهلي عقب مباراة الدوري بين الأهلي والمصري فى أول فبراير الماضي للحكم فى جلسه 26 يناير المقبل، وحظر النشر لأى تعليقات خاصة بالقضية لحين صدور حكم المحكمة” نشر بتاريخ 12 ديسمبر 2013 فى جريدة الوفد .
الزمان : 12 ديسمبر 2012
“قررت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم الأربعاء، حجز محاكمة المتهمين فى قضية ”مذبحة بورسعيد” التى يحاكم فيها 73 شخصاً من بينهم 9 من القيادات الأمنية بمديرية أمن بورسعيد و3 من مسئولي النادي المتهمين بقتل 74 من ألتراس الأهلي عقب مباراة الدوري بين الأهلي والمصري فى أول فبراير الماضي للحكم فى جلسه 26 يناير المقبل، وحظر النشر لأى تعليقات خاصة بالقضية لحين صدور حكم المحكمة” نشر بتاريخ 12 ديسمبر 2013 فى جريدة الوفد .
فلاش باك بتاريخ : 2 فبراير 2012
( هرج ومرج فى كل مكان …رائحة الدم الساخن والمتجلط مثل الغيمة تلف مشرحة زينهم لا يستطيع أحد سوى تنفسها ..بعد رائحة الفورمالين بالطبع …وصريخ تلك السيدة احتضنتها شقيقتها بقوة منعا لها من الانهيار – يرن بين جدران المشرحة- التى دخلتها متسللة مع زميلتى- وبل دفع الجميع إلى الذهول للحظات صغيرة بسبب قوة الحزن التى بانت فيه :هاتولى حق ابنى ..بتكتبوا ايه هاتوا حق ابنى..سبعين واحد يموتوا فى ماتش ليه ..ده لو اسرائيل مش هيعملوا فى عيالنا كده “)
فلاش باك آخر( بزمن غير محدد):
أخى الصغير يشجع فريقه المفضل” الزمالك”أمام شاشة التليفزيون ،صريخ هادر يملأ شقتنا الصغيرة أجرى سريعا لأرى ماذا حدث ، علامات الغضب والبكاء ترتسم على ملامح أخى يخبرنى وهو يصر على أسنانه بأن الزمالك هزٌم ، أغادر الغرفة مرة أخرى وعلامات البلاهة تظهر على وجهى وأنا أوجه إلى نفسى هذا السؤال “وأيه يعنى ” ..واضطر أشارك فى إعلان الحداد فى المنزل لفترة لا تقل عن ثلاث ساعات دون أن أفهم شيئا
2- المكان : أمام شاشة الكيبورد
الزمان 26 يناير 2013
الزمان 26 يناير 2013
“أصدرت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم السبت قرارها فى محاكمة المتهمين فى قضية “مذبحة إستاد بورسعيد” التى يحاكم فيها 99 شخصاً من بينهم 9 من القيادات الأمنية بمديرية أمن بورسعيد و3 من مسئولى النادى المصرى المتهمين بقتل 74 من ألتراس النادى الأهلى، عقب مباراة الدورى بين الأهلى والمصرى فى أول فبراير الماضى، وذلك بعد 10 شهور من الجلسات المتواصلة، وذلك بإحالة 21 من المتهمين إلى فضيلة المفتى لاتخاذ الرأى، وتأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 9 مارس المقبل” نشر فى اليوم السابع بتاريخ 26 يناير 2013
فلاش باك بتاريخ 2 فبراير 2012
“على أحد الأرصفة بمشرحة زينهم سيدة تبكى بشدة ..علامات الفقر تبدو فى ملامحها وفى ملابسها..لا أعرف ماذا أفعل سوى أن أواسيها ..أحتضنها فى البداية ثم أبكى معها ..اسمعها تقول بصوت محشرج:ده استلف منى 20 جنيه علشان عايز يروح الماتش..مين هيساعدنى بعدك يا إسلام ..هاعمل أيه دولقتى من غيرك ..ده أنت اللى كنت بتساعدنى فى مصاريف أخواتك”
فلاش باك آخر ( بزمن غير محدد)
فى بيتنا الصغير أحاول ترتيب المنزل سريعا ، اسوى سرير أخى ولكن عندما أرفع الوسادة أجد ما يشبه الورقة الصغيرة ،فى سرى : آه يا بن الأيه أخيرا هامسك عليك حاجة بقى واكيد رسالة حب ، أجرى سريعا على والدى فى غرفتهما لأخبرهم بذلك السر ، لقد كبر صغيرهما وهاهو أصبح عاشق ، أفتح الورقة وأقرأ عليهم كلمات جادت بها قريحته عن حب ولكنى أصطدم فى النهاية وأسمع ضحكات والدًى على ًعندما أجد أن تلك الكلمات لم تكن لحبيبة وأنما لمعشوقته :كرة القدم وخصوصا فريقه: الزمالك ..أعود خالية الوفاض وفى نفسى ذلك السؤال الحائر : على أيه يا خويا ؟!”
3- المكان:أمام شاشة الكيبورد
الزمان :9 مارس 2013
الزمان :9 مارس 2013
“في جلسة استغرقت 8 دقائق، وخطفت أنظار الجميع، قضت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة للنطق بالحكم في قضية “مذبحة بورسعيد” بمعاقبة 21 متهمًا بالإعدام شنقا،كما قضت ببراءة 28 متهما،وقضت المحكمة بمعاقبة كل من أحمد علي رجب بالحبس سنة واحدة، ومعاقبة 10 متهمين بالحبس لمدة 15 سنة بينهم اللواء عصام سمك مدير أمن بورسعيد السابق، وقضت أيضا بالحكم على 5 أشخاص بالمؤبد، و6 متهمين بالحبس 10 سنوات، ومتهمين بالحبس 5 سنوات ولم يتم إدانة أي من قيادات الداخلية باستثناء الحكم بالحبس المشدد 15 عاما على كل من اللواء عصام الدين محمد سمك مدير أمن بورسعيد السابق والعقيد محمد محمد سعد،وحصل 7 ضباط آخرون على أحكام بالبراءة.. نشر بتاريخ 9 مارس 2013 فى بوابة الأهرام
فلاش بتاريخ ( 2 فبراير2012)
-( كان أحد الموظفين بالمشرحة يتحدث لزميلتى ، عندما انشغلت أنا عنهم تماما بمشهد آخر .. الزحام خارج باب المشرحة هائلا كأنه يوم الحشر ..هائل هنا ليس بمعنى أنك لن تجد موضع لقدمك بل أنك قد تكون غير قادر على التنفس حتى !، كان البعض يجلس على سور المشرحة، أما فى مدخل المشرحة فكانت السيدات يجلسن ، ويولون بحرقة ينتظرن أى نداء من الداخل يخبرهن عن مصير رفات أبنائهن..اركز قليلا مع تلك المرأة التى تنوح وهى جالسة على الأرض بصوت مكسور: ياعرس التراب يا أحمد.. نظرة عينيها للسماء كشفت عن وجه كان ينتظر فرحة سرعان ما انكسرت ..عندما سألت قالوا لى أنها خطيبة أحد الشهداء..أدركت الآن سر نظرتها !” .
-فلاش باك آخر بزمن غير محدد
أخى يتحدث مع أبى عن حبه للألتراس وأهميته ،أسمع نقاشا عن رغبة أخى فى الانضمام لهم ،علامات ضيق تظهر على وجه أبى ، حدة النقاش تزيد ..فى النهاية يضطر أخى إلى الإذعان لحديث أبى يخرج من الغرفة والغضب يكاد يصبح جزءا من ملامحه ..من بعيد أراقب المشهد وعلامات بلاهة تظهر على وجهى للمرة الثانية وأسأل نفسى” أيه الفضا ده ؟!”.
4- المكان : أمام شاشة الكيبورد
الزمان : أحد أيام شهر ديسمبر :
أحاول جاهدة متابعة سير قضية “مذبحة بورسعيد ” التى نسيتها لفترة طويلة فتظهر الأخبار كالتالى :
الزمان : أحد أيام شهر ديسمبر :
أحاول جاهدة متابعة سير قضية “مذبحة بورسعيد ” التى نسيتها لفترة طويلة فتظهر الأخبار كالتالى :
“حددت محكمة جنايات بورسعيد جلسة 22 أكتوبر المقبل لنظر قضية إعادة إجراءات محاكمة 11 متهما كانوا هاربين وصدرت ضدهم أحكام غيابية، تراوحت بين الإعدام و المؤبد والسجن المشدد 15 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”مجزرة بورسعيد” نشر فى جريدة الوطن بتاريخ 28 سبتمبر 2013
“أجلت محكمة جنايات بورسعيد، الثلاثاء، نظر إعادة محاكمة 11 متهمًا صدرت ضدهم أحكام تراوحت ما بين الإعدام والمؤبد والسجن المشدد 15 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مجزرة بورسعيد»، التي راح ضحيتها 74 من شباب «ألتراس أهلاوي»، إلى جلسة 18 ديسمبر المقبل وأمرت المحكمة المنعقدة في أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، بإخلاء سبيل الـ11متهمًا” نشر فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ 22 أكتوبر 2013
“قضت محكمة النقض, برئاسة المستشار أنور الجابري وعضوية المستشارين أحمد عبدالقوي وحامد عبداللطيف بتأجيل نظر الطعن المقدم من 26متهمًا في القضية المعروفه إعلاميًا “بمذبحة بورسعيد” لجلسة 6 فبراير المقبل للنطق بالحكم” نشر فى الوفد بتاريخ 5 ديسمبر 2013
، ”
“أجلت محكمة جنايات بورسعيد، الثلاثاء، نظر إعادة محاكمة 11 متهمًا صدرت ضدهم أحكام تراوحت ما بين الإعدام والمؤبد والسجن المشدد 15 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مجزرة بورسعيد»، التي راح ضحيتها 74 من شباب «ألتراس أهلاوي»، إلى جلسة 18 ديسمبر المقبل وأمرت المحكمة المنعقدة في أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، بإخلاء سبيل الـ11متهمًا” نشر فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ 22 أكتوبر 2013
“قضت محكمة النقض, برئاسة المستشار أنور الجابري وعضوية المستشارين أحمد عبدالقوي وحامد عبداللطيف بتأجيل نظر الطعن المقدم من 26متهمًا في القضية المعروفه إعلاميًا “بمذبحة بورسعيد” لجلسة 6 فبراير المقبل للنطق بالحكم” نشر فى الوفد بتاريخ 5 ديسمبر 2013
، ”
فلاش باك بتاريخ 2 فبراير 2012
أجلس أمام أحد الشاشات الكمبيوتر فى مكان عملى من المفترض أن أكتب قصص عما رأيته اليوم باعتبارى صحفية ، لا أعرف فقط أبكى بحرقة شديدة بدلا من الضغط على أزرار الكبيورد، يدخل المدير علىً ثم أحد زملائى ماذا حدث أكنت تبكين؟!، أمسح دموعى سريعا : لا مفيش حاجة أنا بس متأثرة شوية، أعود للنظر إلى شاشة الكيبورد وأنا أسأل نفسى : ماذا أحكى لهم ..عن تلك الدماء التى كانت تغطى طرقات فى المشرحة ،أم عن التوابيت التى ملأت الساحة وكنت السبب فى صريخ مازال يصم آذانى ..أحاول الكتابة مرة أخرى ولكن صوت زميلتى ووجهها لا يفارق خيالى وهى تقول مرتعشة : أنا مش هاعرف انام تانى بعد ما شوفت الجثث !..اتذكر تلك النقالة التى كانت تمر فى وسط المشرحة واضطررت إلى الالتصاق بما ورائى حتى تمر ..ولكن صرخة مكتومة ندت عنى عندما اكتشفت أننى كنت استند إلى جثة شاب عمره 17 عاما ..يا الله أنه فى عمر أخى !…
فلاش باك ( بزمن غير محدد ولكنه فى الحقيقة يبدأ من تاريخ 2 فبراير 2012 )
علامات التعجب تبدو من فترة لأخرى على أخى فهو يلاحظ أننى لم أعد اسفه من آرائه الكروية، أو حتى انتقد مشجعى كرة القدم كما كنت أفعل قديما ، خناقاتنا الصغيرة على من مشاهدة التليفزيون – لأنه لا يأتى إلا ببرامج كروية – انتهت بل وبدأت أتابع معه مباريات كرة القدم حتى لو لم أكن أفهم شيئا ، ودوما أطلب منه بضحكة أن يشرح لى آخر الأخبار الكروية بكلمتى الشهيرة: ما ترجم ليا اللى بيقوله،حتى أننا صار لنا نفس الرأى (لأول مرة سخرنا من مدحت شلبى فى أحدى حلقات برنامجه بأنه ترك الكرة وصار يتحدث عن السياسة دون مبرر)..
أجلس أمام أحد الشاشات الكمبيوتر فى مكان عملى من المفترض أن أكتب قصص عما رأيته اليوم باعتبارى صحفية ، لا أعرف فقط أبكى بحرقة شديدة بدلا من الضغط على أزرار الكبيورد، يدخل المدير علىً ثم أحد زملائى ماذا حدث أكنت تبكين؟!، أمسح دموعى سريعا : لا مفيش حاجة أنا بس متأثرة شوية، أعود للنظر إلى شاشة الكيبورد وأنا أسأل نفسى : ماذا أحكى لهم ..عن تلك الدماء التى كانت تغطى طرقات فى المشرحة ،أم عن التوابيت التى ملأت الساحة وكنت السبب فى صريخ مازال يصم آذانى ..أحاول الكتابة مرة أخرى ولكن صوت زميلتى ووجهها لا يفارق خيالى وهى تقول مرتعشة : أنا مش هاعرف انام تانى بعد ما شوفت الجثث !..اتذكر تلك النقالة التى كانت تمر فى وسط المشرحة واضطررت إلى الالتصاق بما ورائى حتى تمر ..ولكن صرخة مكتومة ندت عنى عندما اكتشفت أننى كنت استند إلى جثة شاب عمره 17 عاما ..يا الله أنه فى عمر أخى !…
فلاش باك ( بزمن غير محدد ولكنه فى الحقيقة يبدأ من تاريخ 2 فبراير 2012 )
علامات التعجب تبدو من فترة لأخرى على أخى فهو يلاحظ أننى لم أعد اسفه من آرائه الكروية، أو حتى انتقد مشجعى كرة القدم كما كنت أفعل قديما ، خناقاتنا الصغيرة على من مشاهدة التليفزيون – لأنه لا يأتى إلا ببرامج كروية – انتهت بل وبدأت أتابع معه مباريات كرة القدم حتى لو لم أكن أفهم شيئا ، ودوما أطلب منه بضحكة أن يشرح لى آخر الأخبار الكروية بكلمتى الشهيرة: ما ترجم ليا اللى بيقوله،حتى أننا صار لنا نفس الرأى (لأول مرة سخرنا من مدحت شلبى فى أحدى حلقات برنامجه بأنه ترك الكرة وصار يتحدث عن السياسة دون مبرر)..
5- المكان : أمام شاشة الكيبورد
الزمان : 6 فبراير 2014
أقرأ ذلك الخبر
الزمان : 6 فبراير 2014
أقرأ ذلك الخبر
-لا يوجد فلاش باك
-أحاول أن أسترجع الفلاش باك لست كريمة “أم أسلام ” الذى كان يساعدها فى مصاريف المنزل والإنفاق على ابنتيها”شيماء وإيمان” ، أو جدة أحمد اسماعيل التى كانت أمنيتها فى الحياة أن تراه عريسا كما كانت تنتحب أمام بوابة المشرحة ” وينك يا أحمد بدى أشوفك يا عريس ..لا يوجد .لن يوجد ذلك الفلاش باك …ليصف صدمة والدة ” أحمد طه “الذى لم يتعدى عمره 15 عاما وتركها وحيدة ، لن يوجد فلاش باك ليخبرنا وهى التى كانت ترى أن تلك المذبحة لن تصدر عن اسرائيل نفسها .ردة فعلها بعد حكم قبول الطعن فى القضية ..لن يوجد فلاش باك ليخبرنا عن صدمتها التى أصبحت الآن صدمتين مرة فى فقدان ابنها ..ومرة فى الحكم الذى قد لايأتى بحق ابنها ..
لا يوجد فلاش باك مرة أخرى
أما الزمان فهو بعد قراءة الخبر السابق بثلاث أيام ..
9 فبراير 2014 فى مباراة الزمالك مع ايه اس دوان بطل النيجر
لم يصدق أخى وأنا أخبره أننى سأحضر معه المباراة فى الأستاد ، كان الدخول صعبا ولكننى استطعنا اجتيازه ، كانت دخلة جماهير الزمالك وأدائهم راقيا بالفعل ( كما سبق وأخبرنى أخى محاولا استمالتى لتشجيع فريقه الزمالك ) …كانت قوات الداخلية تنتشر أمامنا مع أن الملعب كان شبه خاليا بالنسبة لى..الهتاف الذى أنطلق من رابطة مشجعى الزمالك فى نهاية المباراة لم يكن مدهشا لأخى ..لكن ما كان مدهشا لى وله على السواء هو مشاركتى لرابطة “وايت نايس” الهتاف.. لم أكن انتبه لنفسى فقد كانت هناك سؤالين بداخلى ..هل كانت الداخلية تصطف بنفس الشكل فى مباراة ” الأهلى والمصرى ” من عامين ..وأين كانوا وقت مقتل 74 شاب وطفل ليس لهم أى انتماء سياسى أو حزبى أو دينى …(الداخلية بلطجية …جايين ليه ..مش ناسيين التحرير … ومجموعة أخرى من الشتائم المنتقاة التى لا يمكن كتابتها )علت فى سماء ستاد القاهرة من الجميع فى ذلك التوقيت ..أو لنقل فى نفس التوقيت .. أعتقد أنهم هناك عند ربهم سمعوها وأدركوا أنها أقصى ما نستطيع عمله حتى الآن ..
أما الزمان فهو بعد قراءة الخبر السابق بثلاث أيام ..
9 فبراير 2014 فى مباراة الزمالك مع ايه اس دوان بطل النيجر
لم يصدق أخى وأنا أخبره أننى سأحضر معه المباراة فى الأستاد ، كان الدخول صعبا ولكننى استطعنا اجتيازه ، كانت دخلة جماهير الزمالك وأدائهم راقيا بالفعل ( كما سبق وأخبرنى أخى محاولا استمالتى لتشجيع فريقه الزمالك ) …كانت قوات الداخلية تنتشر أمامنا مع أن الملعب كان شبه خاليا بالنسبة لى..الهتاف الذى أنطلق من رابطة مشجعى الزمالك فى نهاية المباراة لم يكن مدهشا لأخى ..لكن ما كان مدهشا لى وله على السواء هو مشاركتى لرابطة “وايت نايس” الهتاف.. لم أكن انتبه لنفسى فقد كانت هناك سؤالين بداخلى ..هل كانت الداخلية تصطف بنفس الشكل فى مباراة ” الأهلى والمصرى ” من عامين ..وأين كانوا وقت مقتل 74 شاب وطفل ليس لهم أى انتماء سياسى أو حزبى أو دينى …(الداخلية بلطجية …جايين ليه ..مش ناسيين التحرير … ومجموعة أخرى من الشتائم المنتقاة التى لا يمكن كتابتها )علت فى سماء ستاد القاهرة من الجميع فى ذلك التوقيت ..أو لنقل فى نفس التوقيت .. أعتقد أنهم هناك عند ربهم سمعوها وأدركوا أنها أقصى ما نستطيع عمله حتى الآن ..
آه بالمناسبة كان هناك ذلك الخبر : “مساعد وزير الداخلية الأسبق يؤكد أن أحكام البراءة لجميع الضباط فى قضايا قتل المتظاهرين، هى انتصار لجهاز الشرطة” نشر فى صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 23 فبراير 2014 …!..شهداء مذبحة بورسعيد حقا نعتذر.. لم يعد هناك مساحة لـ”فلاش باك” !
"جرايز أناتومي".. عندما يخبرك مسلسل أمريكي أن قطار الحياة لا يتوقف..
من منا لم يشاهد مسلسل "جرايز أناتومي"؟! ذلك المسلسل الشهير الذي بدأ عرضه في 2005 في أمريكا في نفس وقت عرضه مع مصر من خلال قناة كانت تبث للمشاهدين في مصر لمدة ساعة واحدة، أما من السابعة للثامنة أو من الثامنة للتاسعة مساء.. حسب التوقيت الشتوي. للأسف في ذلك التوقيت لم يكن بيتنا الصغير عرف الريسفير، لذا كنت حريصة على متابعة تلك القناة!
المسلسل كان بيحكي حياة مجموعة من الأطباء المتدربين في مستشفى "سياتل جريس" خلال 10 مواسم على مدار10 سنين (مستمر حتى الآن) شهرة المسلسل إنه مش مجرد مسلسل طبي بيعرض معلومات طبية مهمة أو أحداث تشويقية للمشاهد، لكن تفاصيله الإنسانية الصغيرة في حياة كل طبيب في المستشفى، اللي كل منهم بيمثّل بطل في حد ذاته، "ميرديث" بطلة المسلسل القادمة لكي تحقق نفسها كجراحة استكمالاً لحلم والدتها الجراحة الشهيرة، "ديريك" جراح الأعصاب الشهير بالمستشفى والمتفاني في عمله والذي يحاول إخفاء سبب عمله بالمستشفى أنه هرب من ذكريات خيانة زوجته، "كريستينا يانغ" الطبيبة ذات الملامح الآسيوية الطموحة التي قد تتخلى عن كل شيء بما في ذلك مشاعرها، أملاً في أن تصبح مشهورة في عملها كجراحة.. "جورج" الحنون الذي يساعد الجميع حتى لو كان ذلك على حساب نفسه، "إيزي" تلك الفتاة المرحة والطبيبة الماهرة التي تخفي جنونها وحبها للحياة وراء مظهرها المتحفّظ كطبيبة، وغيرها من الشخصيات التي يكون الرابط بينها جميعًا هي لحظات -مثل لحظات الحب، الخوف، الألم، فقدان عزيز، الاستسلام، الجنون، الخجل، الضعف، الهزيمة، الغيرة والتي نحاول جميعًا أن نستميت على إخفائها قدر الإمكان عن أعين من حولنا في حياتنا العادية وخصوصًا أحبائنا.
أكثر مشهد في مسلسل "جرايز أناتومي" ما زلت أختزن كل تفاصيله في ذاكرتي هو مشهد "ميرديث" تجلس بجانب "جورج" في المستشفى ترتدي ملابسها المعتادة كطبيبة متدربة ولكن تظهر في عينيها نظرة حزن شديد عندما لم تستطع اجتياز أحد الاختبارات المهمة التي ستساهم في بقائها في المستشفى، ويجلس بجانبها "جورج" ليواسيها بالرغم من أنه يعلم جيدًا أنه أيضًا سيفشل في ذلك الامتحان وتقول له ببساطتها المعهودة: أحيانًا علينا أن نوقف قطار حياتنا.. وأن نقف على المحطة في حالة انتظار.. أرى الجميع يسيرون بقطاراتهم.. أما أنا فأرى محطات حياتي الماضية فقط!
ما زلت أتذكر هذا المشهد -رغم مرور 7 سنوات تقريبًا- مع كل اختبار مؤلم تجبرني الحياة على المرور به، أحيانًا نشعر بذلك الوجع المُر الذي نعتقد معه أنه نهاية العالم وأننا غادرنا قطار الحياة الخاص بنا.. وصرنا نجلس في صالة المتفرجين نبكي ونشاهد جميع قطارات من حولنا وهم يتقدمون في حياتهم بسعادة.. ولكن هل هذا صحيح؟!
الحقيقة.. أنه بعد كل اختبار وألم يمر به الإنسان.. من فقدان عزيز أو حبيب أو هزيمة أو خسارة.. فإنه يصاب بذلك الغشاء الرقيق الذي يجعله ينعزل تلقائيًا عما حوله، لا يُرى منه سوى حزنه.. يعتقد أنها نهاية العالم.. وأن قطار حياته توقف إلى الأبد.. ولكن ذلك الغشاء الرقيق يكون بمثابة شرنقة جديدة -كهدية ربانية- تساعدنا على ترتيب حسابتنا وأولوياتنا للبدء من جديد.. على معرفة من بجانبنا ومن خذلنا.. بل أحيانًا تساعدنا على معرفة ذواتنا بشكل أصدق.. فننطلق بقطار حياتنا مجددًا وقد بانت معالم الحياة أكثر وأكثر.
في النهاية "ميرديث" استطاعت التغلب على مرارة فشلها وثابرت في عملها حتى نجحت في أن تثبت نفسها في المستشفى كطبيبة، بل تزوجت "ديريك " وأنجبت منه أطفال.. لتثبت أن قطار الحياة لا يتوقف!
بقلم : إنجي الطوخي

بقلم : إنجي الطوخي
شارك
الأمنية أيه حضرتك ..نفسى البس فستان
- عايزة ألبس فستان.
بقلم : إنجي الطوخي
http://www.nooun.net/article/print/964/
كانت الإجابة الوحيدة اللي عندي للسؤال اللي سألوه.. بس معرفتش أقولها إزاي.. كنت في الجامعة وبحضر نموذج من النماذج السياسية في كلية سياسة واقتصاد.. وفيه مجموعة بنحضر لأسئلة مع بعض، وكان السؤال اللي المفروض أجاوب عليه: إيه الأمنية اللي كان نفسك تحققيها ومقدرتيش؟!
صمت من ناحيتي لفترة طويلة.. طب أقولهاله دلوقتي إزاي والنبي؟! ثانية واحدة، بتخيل منظرهم وأنا بقولهم نفسي ألبس فستان.. الراجل والبنات اللي معاه مش بعيد هوب يجروا ناحيتي يضربوني.. يعني إحنا بناقش قضايا دولية مهمة، وإنتي حضرتك جاية تهزري وأمنيتك تلبسي فستان!
بس دى كانت حقيقة.. ساعتها على الأقل.. فأنا مع ناس غيري كتير التليفزيون كان ملجأنا الوحيد للترفيه عن نفسنا.. وكانت كل الأفلام القديمة وحتى الجديدة بتطلع فيها البنات بتلبس فساتين.. إذن فالزي الرسمي للبنات بالنسبة ليّ هو الفستان.. أنا سستمت نفسي على كده.. وطبعًا ده كان صدمة ليّ كبيرة تانية، بعد ما دخلت الكلية واكتشفت إن مفيش فساتين.. مش هلبس فستان.. يعنى مش هبقى زي الست نجلاء فتحي؟ ولا فاتن حمامة؟! أكيد إنت بتهزر.
وهنا يأتي السؤال: أيوة أنا سامعة حضرتك.. إيه المشكلة يعني لما تلبسي فستان؟!
- يووه هيحصل بلاوي وكوارث.. أولًا المشكلة الأزلية المواصلات والحركة الكتير.. يعني فكرة رفع الفستان خلال محاولة النط في تاكسي.. أو الشعلقة في أحد الميكروباصات الحكومية العتيدة، بالنسبة ليّ حتى لو مش هتسبب تحرش.. فممكن تسبب معاكسات.. أو تعليقات من نوعية: "إيه قلة الأدب دي!"، ولأن ساعتها موضة الجيبات الواسعة مكانتش لسه طلت علينا بهذا الشكل اللطيف، فكانت دايمًا الفكرة "وعلينا بإيه من ده كله! خلينا في السيف سايد" وهنلبس ذلك اللبس الملعبك اللي بيلبسه بقية الشعب المصري.. ذلك اللبس اللي بلا هوية وبلا شكل محدد.
محدش فكّر إن الشعب المصري تقريبًا هو الوحيد اللي معندوش زي رسمي زي بقية الشعوب التانية! باستثناء.. الزي الفرعوني اللي بيطلعوا بيه في التليفزيون.. "هلبس إزاي أنا زي الفراعنة؟! مش فاهمة!".
وده يفسرلك عزيزي الرجل اللي عمرك ما أخدت بالك منه وإنت دايمًا تقعد تقدم تعليقات وسخرية من نوع: "وإيه اللبس ده!"، "بنات مصر معندهاش ذوق".. "بنات مصر المسترجلة".. طبعًا فيه أسباب تانية للنقطة الأخيرة دي أنا في غنى عن ذكرها حماية لحياتي نفسها.. بس الفكرة فعلًا هو إن ظروف المجتمع مش بتسمح للبنت بالاهتمام بنفسها زي ما هي عايزة.. ولو ده حصل واتعاملت مع نفسها على إنها بنت فعلًا.. فهي هتخاف جدًا من المعاكسات، وصدقني "من كل الأعمار".. طبعًا مش هنتكلم عن فكرة التحرش.. أو تعليقات من طنط فوزية الحشرية: "هي مهتمة بنفسها أوي كده ليه؟".. "أكيد يا خويا في الأمور أمور".. وتلاقيها بتغمز بعينها.
الحاجة التانية اللي يفسرهالك عزيزي الرجل.. ليه دايمًا الأفراح والليالي الملاح بتكون بمثابة أتيليه مفتوح لأحدث أنواع وأشكال الفساتين، من قِبل صاحبات العروسة وقرايبها وأقارب العريس.. بعيدًا عن نظرية المؤامرة وفكرة اصطياد عريس.. نخلي عندنا نية طيبة شوية، البنات بالظبط بتبقى ما صدقت مناسبة تعيش فيها لحظات أنوثة حقيقية زي ما ربنا خلقها فعلًا.. من غير خوف ولا قلق من تحرش ولا معاكسة ولا كسوف من اللي حواليها إنها بتهتم بنفسها.. حتى لو كان من خلال فستان.
نصيحة فيلم "الخطأ في أقدارنا": حب لآخر حتة ف قلبك...
نصيحة فيلم "الخطأ في أقدارنا": حب لآخر حتة ف قلبك
http://nooun.net/article/1295/
كتبت: إنجي الطوخي
وأنا صغيرة من ضمن الحواديت اللي كانت أمي بتحكيهالي وفضلت فاكراها رغم مرور السنين، حدوتة عن راجل كان عنده ثلاث أطفال صغيرين متعلقين بيه جدًا، الراجل ده وصّى ولاده إنه في حال وفاته يفتحوا صندوق صغير موجود تحت السرير.. المهم الراجل مات فعلاً بعدها بفترة قصيرة وولاده الصغيرين قرروا يفتحوا الصندوق.. المفاجأة إن الصندوق كان فيه ألعاب نارية ملونة ومعاها ورقة صغيرة والدهم كتب فيها إن أمله إن موته وفراقه ليهم ميكونش سبب في حزنهم أو انكسارهم، وإنه بيتمنى دايمًا لما يفتكروه يكون على وشوشهم ابتسامة ويضربوا الألعاب النارية دي.
الحدوتة فضلت مأثرة فيّ طول حياتي.. وكنت دايمًا بفتكرها وأبتسم.. مش بس عشان غريبة.. بس لأني كنت بحس فيها إن فيه ناس مش بتكتفي إنها ترسم الضحكة وهمّ عايشين في وسطنا، لأ ده بيرفضوا إن يكون فراقهم لينا سبب في حزننا.. فبيفكروا فينا وهمّ مش عايشين، وإزاي يكونوا سبب سعادتنا، أو زي ما قال منير "حب لآخر حتة في قلبك".. الحدوتة دي افتكرتها وأنا بتفرج على فيلم "الخطأ في أقدرانا"، أو "the fault in our stars".
الفيلم من إنتاج 2014 وبيحكي قصة "هايزل جرايز" المريضة بسرطان الرئة، عندها 17 سنة وبتتحرك في أي مكان بشنطة صغيرة عبارة عن أنبوبة أكسجين.. في أول الفيلم بتنضم لمجموعة دعم (مجموعات الدعم فكرة ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية كنوع من العلاج، بيجتمع فيه مجموعة من الأشخاص عندهم نفس المرض، وبيحاولوا يشاركوا تجاربهم مع غيرهم لمساعدتهم في العلاج).
في مجموعة الدعم "هايزل" بتتقابل مع "أغسطس والترز" 19 سنة، كان مصاب بالسرطان في قدمه لكنه قدر يتغلب عليها وبتر قدمه، وبقى يتحرك بقدم صناعية.. وبتحصل مناقشة بينهم.. "أغسطس" بيوصف إن الألم اللي بيصيب الإنسان لازم يتعامل معاه ويقبله.. وإنه ميستسلمش له وإن أكبر أمنياته رغم مرضه إنه يعمل حاجة يفضل الناس فاكرها بيه في الحياة.. و"هايزل" بترفض وجهة نظره وتقوله إنه مش واقعي، لأن قدر الناس الموت وبيصيب حتى المشاهير زي كليوباترا ومحمد علي، وإن النسيان دايمًا هو اللي بيحصده الواحد في الحياة.
لحد هنا والمشاهد متوقع إنه هيشوف فيلم عادي عن معاناة مرضى السرطان في أمريكا.
لكن الفيلم بياخد منحنى تاني خالص.. لما بتبدأ صداقة بين "هايزل" و"أغسطس" تطور لقصة حب رغم شخصية "أغسطس" و"هايزل" المتناقضة، "أغسطس" بيحب الحياة بشكل غير عادي، وبيحاول يقاوم أفكار "هايزل" المتشائمة اللي دايمًا بتقول إنه مينفعش يقع في حبها لأنها عبارة عن قنبلة موقوتة وممكن تنفجر وتؤذى كل اللي حواليها برحيلها المفاجئ.
أكبر هواجس "هايزل" هو حال أهلها وحال كل الناس اللي بتحبهم لو ماتت، لدرجة إنها بتسافر هي و"أغسطس" لأمستردام عشان تسأل كاتب روايات عن نهاية رواية كتبها عن مريضة سرطان، وإزاي أهلها عاشوا بعد ما بطلة الرواية اتوفت.
لكن المفاجأة اللي بتحصل إن "أغسطس" هو اللى بيموت قبل "هايزل"، بعد ما المرض رجع لجسده.. وساعتها حياة "هايزل" - اللي هي مستنية الموت أصلاً -بتتغير لأنها هي اللي بتشوف موته قدامها.. في جنازة "أغسطس"، "هايزل" بترفض تقول كلمة عنه من شدة آلامها، ولكنها على العكس بتلاقي إن "أغسطس" تركلها رسالة مع المؤلف فيها تأبين ليها.. الرسالة اللي كان هو المفروض يقولها في جنازتها لو ماتت قبله.. وبيقولها إنه محظوظ بحبها.. وإنه بيشوفها أجمل بنت.
أجمل ما في الفيلم.. البساطة اللي بتشوف فيها حاجة عمرك ما هتقدر تشوفها في الحياة العادية.. هي حياة مرضى السرطان.. وإزاي إننا مش بنشوف غير قشور من معاناتهم الحقيقية.. حاجة تانية بنشوفها هي إن فيه أفكار ممكن متاخدش بالك إنها مأثرة فينا لكنها موجودة طول الوقت.. زي الهاجس اللي دايمًا بينط في دماغنا إننا ممكن في لحظة نموت ونسيب اللي بنحبهم.. وخوفنا عليهم من الحزن على الفراق.. رغبتنا الشديدة من أول ما نتولد لغاية ما نموت في إن يبقى لينا أثر في الدنيا.. والناس تفتكرنا بعد ما نموت.. وإننا رغم كل شيء عمرنا ما نقدر نتوقع الحياة.. أما أهم فكرة في الفيلم هي إن فيه ناس من شدة حبهم لينا بيفكروا فينا حتى وهمّ مش موجودين في حياتنا، وإزاي يكونوا السبب في سعادتنا حتى وهم مش حوالينا.. ومنطقهم في كده كلمة قالها الكاتب لـ"هايزل" بعد وفاة "أغسطس": "مع نهاية كل حياة تبدأ حياة جديدة".
الأحد، 5 أبريل 2015
السبت، 4 أبريل 2015
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)