أريد أن أتكلم .... لأن السكوت والصمت لم يعودا حل موفق .....لن أقول أسعى للتغيير كما يقول البعض ولن أبدو بمنطق غير موضوعى كما يهاجم البعض دون أدلة أو يهاجمون لمجرد الهجوم او مع الغوغاء هجوم دون فهم واضح للاحداث " وان كان هذا لايعنى أننى أمتلك الحقيقة المطلقة "
كلام كبير ...بس ضروري ...
فى البداية الموضوع مش كبير ..."البرادعى"... البرادعى شخصية مصرية ...دعت للتغيير فى مصر ووضحت ده فى سبع مطالب اخدوا صفة عامة وهى المطالب الديمقراطية اللازمة لأى بلد ديمقراطى يراعى حقوق الانسان ...ماشى كلام " كويس جدا وجميل مقدرش أقول حاجة عنه "
بس لو بصينا هنلاقى فى لغط أو بلغة الشارع فى لغبطة ...الناس فاكرة ان البرادعى مرشح نفسه للرئاسة مع ان أساسا " قواعد الدستور " متسمحش بكده نهائى " باعتبار أن المرشح يجب أن ينتمى لجبهة حزبية " ثانيا الراجل بين فى أكتر من مناسبة ولقاءأكد أنه مش ناوى يرشح نفسه اساساو أن غرضه الاساسى التغيير
ماشى هنا بقى لو دققنا هنلاقى أن اللغبطة الموجودة سبها النظام الحاكم " المصمم " يبقى فى تكتم شديد على البرادعى او يبقى الرجل الغامض فى ذهن رجل الشارع باعتبار ...أن الطبيعة المصرية لاتقبل الا ماهو معروف وواضح " اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفهوش " مبدأ مصرى صميم .....كمان هما مستفيدين من ترويج فكرة أن البرادعى ناوى يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية ....لان الناس متعرفهموش وبالتالى ....مش هتنحاز ليه ....
يجب أن نعترف أن البرادعى ..نعم هو رجل جاد طرح مبادرة أو حركة كنا فى أشد الحاجة ليها ..".التغيير ..قوموا أتكلموا ...أتحركوا ...بطلوا خوف... وكسل... وتقاعس .....ده كله قالو البرادعى ....مفيش شك فى كده هوفى بتلخيص شديد "رمى حجر فى بركة ميه راكدة بقالها زمن"... ومكنش حد قادر ياخد الخطوة دى " ده برضه شئ يحسبه له ....لكن فى نقط
- أولا فكرة المخلص ....البطل ...الهيرو اللى بيجى ينقذ الموقف ..ويأتى بالنهاية السعيدة على " طريقة الافلام الامريكية " مش ممكن فى الحالة المصرية لاسباب كتيرة لو استبعدنا معظمها ...وركزنا على واحد بس أن ...فى أى حركة وطنية أو حركة تغيير ...الانطلاق الحقيقى بيجى من الناس ...منهم هما مش من حد بيتكلم ويقولهم " ياجماعة اتغيروا ..." لو ده محصلش ...الفكرة أو القضية عمرها ما هتكتمل حتى لو بان فى البدايات غير كده أو ظهر أن الناس متجاوبة .... لأن اى تغيير مش هنقول بيعتمد على طرفين حتى لكن بيعتمد على فكرة وهى الفكرة أو المبادئ اللى طرحها البرادعىموجودة ولكن ...بتعتمد برضواعلى اللى بينفذوها وهما الناس والطرف التانى ده لغاية دولقتى لسه مش موجود ..او ممكن نقول مش جاهز
ثانيا ....ودى أهم نقطة وأعتقد أن كثيرون " مش حاطنها فى حسابنهم " فكرة أن فى مصر دولقتى جيلين " الجيل الاول " هو الجيل القديم الاباء وهما اللى عاصروا نصر أكتوبر ...حكم السادات ....ومصر وهى لسه بخيرها ...ودول لأنهم شافوا مصر بتتطور من الاقدم الى الاحسن..."باعتبار انهم عاصروا مصر فى اكتر من مرحلة بداية من التليفزيون ابو قناتين لغاية عصر الكمبيوتر والانترنت " فمن وجهة نظرهم " الاستقرار " هو أفضل وسيلة للمستقبل المصرى سياسى أو اقتصادى ...والاستقرار هنا بمعنى ... بقاء الوضع على ماهو عليه لانهم الى جانب أن فكرة الثورة أو التغيير مستبعدة تماما من تفكيرهم لكن من وجهة نظرهم هما بيبصوا للامور بشكل واقعى وايه الافضل من ضمن الخيارات المتاحة مثلا هل يختاروا " الريس أو ابنه " ...
* تعليقى على النقطة دى " الجيل " ده بقدر ما هو مثقف الا أنه افضل من جيلنا لانه بيتحرك دايما على خلفية هو بينها لنفسه وممكن فى سبيل استقرار الدولة يضحى بحريته " من وجهة نظره طبعه " والجيل ده ممكن نسميه زى الحزب الوطنى " الحرس الثورى القديم "
الجيل التانى " الحرس الثورى الحديث " وهو الجيل اللى انا بنتمى اليه ...وهو جيل " يتخاف منه " على حسب تعبيرات كتيرة قريتها لكتاب كبار ...لاننا دايما متهمين بأننا بنتحرك وفقا لمشاعرنا..ووفقا للحالة او الظروف الللى بتحصل مظاهرة ..احتجاج ...أضراب دون النظر لعواقب وخلفيات الامور ..وفى النقطة دى أنا اتفق مع الذين يثيرونها ...ولكن أنبههم أن سبب أن الجيل الحالى ليس لديه خلفية ويسير حسب الهوجة ...ويمشى مع كلام الغوغاء ...هو أنه لم يجد من يزرع يه روح ليس الانتماء ...بل روح الوطن ...والخوف عليه فأن كان كثيرون من جيلى يدافعون ويسعون لتغيير لكن ليس لديهم الصبر كما كان قديما ...كما أن الميول الاندفاعية أعلى وبدون تروى ..وهو غالبا يستقى معلوماته من النت " الفيس ..التويتر ...المدونات ...من دون معرفة او قراءة ما بين السطور وعليه فان تصرفاته غالبا ما توصف بالهجمية والاندفاع
الفكرة فى ذكر الاختلافات بين الجيلين لكى نبين أن الحالة اللى بتمر بيها النظام السياسى متأثرة بأفكار كل من هذين الجيلين وبالتالى ففى صراع مكتوم بين جبهتين وكل منهم يحارب على حسب مه هو يعتقد أنه الافضل لمستقبله وحياته
ثالثا أهم نقطة بالنسبة للبرادعى أنه مجرد قادم من الخارج ...مهاجر أو رجل عاش حياته بالكامل بالخارج وعندما جاء القاهرة جاء ليغير دون أن يعرف ظروف بلده ...يعنى كما سمعت من بعض الناس البسطاء عميل ...أو واحد جاى من بره " ميعرفش حاجة عننا وعايز يصلح " ...هو " فاكر هيقدر يعمل حاجة " وكلام كتير على" أنه ميعرفش حاجة عننا ".واللى يقال هنا يمكن أن فعلا البرداعى مجرد شخص مغترب قادم من الخارج لكنه أسس لفكرة لم يكن أحد من ابناء البلد فى ظل الظروف التى يعايشونها كان سيفكر فى طرحها أو المبادرة بها ....كما أنها " لا تفتقر الى التنظيم " باعتبار أنها محددة المبادئ ...هذا ليس دفاعا بقدر ماهو تبصير للحقائق الموجودة ......كما أن النظام الحاكم لم يعطه الفرصة من الاساس للتبسيط لدعوته
ملاحظات..... 1- من هنا يتضح أن من يلتف حول البرادعى هو الجيل " الحرس الثورى الحديث " باعتبار أنه الجيل الذى يسعى للتغييير فى كثير من متطلبات حياته وواقعه ليواكب زميله فى المانيا ...أمريكا ...كوريا ..فبعد أن صار العالم قرية صغيرة استطاع الشاب أو الشابة القراءة والمقارنة ليعرف أوجه القصورليعرف أن الديمقراطية تمارس هناك ..بشكل طبيعى ...هناك الحكومات والشعوب تحاسب قادتها على اى تقصير مهما كان حجمه ... وبما أن هذا الجيل معروف بحماسه وتهوره فى نفس الوقت فقد أنحاز للقضية التى نشرها البرادعى
2- من يعترض على وجود البرادعى هو فى الغالب " من رواد الحرس القديم " والسبب أنهم تعودوا الاستقرار والخوف من التغيير باعتبار أنه لايجر اليهم الا المشاكل
3- واعتقد أن اهم نقطة كثيرون تحفظوا على شخصية البرادعى باعتبارها شخصية لا تملك الكاريزما ...أو انه رجل علم وليس رجل سياسة .....وبل وكان مبررهم ..حديثه الذى ظهر فيه بمظهر الشخصية المترددة أو المتحفظة فى الحديث ...وسمعت تعليقات من البعض وكانوا من الشباب " يتهته" ....وفى هذا نحن مازلنا متأثرين بالشخصية العربية بصفاتها " مثل الحنجورية ...البلاغة " ولكن الرجل يتكلم فى ظل أرقام وحقائق وليس لمجرد الكلام وليس لمجرد الشعارات
ودوما هناك من يرد على تلك النقطة ان الاختيار يتم تحت مظلة " أحسن الوحشين "باعتبار أن مفيش بدايل أخرى
لست منحازة للبرداعى ولست ضده ....فحتى الان معالم مشروعه غير واضحة المعالم ......كما أننى أرفض مبدأ" احسن الوحشين " ولكن
الفكرة حتى الان أنه أجرأ شخصية على الساحة السياسية .....وانه استطاع أن يحدث فرقا فى الشارع وأن لم يظهر أثره ..ولكن حتى الان وبفضل جهود النظام الحاكم اختفى الرجل من التفكير المصرى ...وصار وكانه الحاضر الغائب ....ولكن كانت هذه ملاحظات على ترشيح البرادعى .........!!!!