الثلاثاء، 27 يناير 2015

إسلام ..فتى محمد نجيب

كان قاعد جنبى فى محطة مترو محمد نجيب على الكراسى فى انتظار المترو ..
بفتح الشنطة علشان احط فيها الحاجة ..لاقيته بيبصلى بعيون واسعة وهو بيقول"خالى بالك الفلوس باينة وهتقع من الشنطة دخليها جوا احسن "...
بصيت له وضحكت ..وقولت له شكرا...وقعدت أتأمله ...كان طفل صغير عيونه واسعة وملونة بلون اخضر ...لون الزرع ....بس باين على وشه الأرهاق الشديد..وفى تراب على شعره ..وكان حاطط حاجة "شبه السماعة" علشان تدفى ودنه..
-أنت اسمك أيه؟
_أنا إسلام ...

_عندك كام سنة يا إسلام؟
_انا عندى 14 سنة
_بتشتغل يا إسلام؟
_أنا أه بشتغل فاتح فرشة علشان ابيع كتب وقصص فوق (قصده منطقة محمد نجيب)

جزء من الحوار اللى كان بيدور بينا فى انتظار المترو ...كان حوار سلس وبسيط كأنى بتكلم مع أخويا الصغير اللى فى نفس عمر إسلام ...لما كملت كلام معاه عن مذاكرته كان بيرد بأدب شديد وكأنه خريج أرقى المدارس الأجنبية ...
-طب انت بتدرس يا إسلام؟
_آه فى سنة أولى أعدادى فى مدرسة فى حلوان
_أولى أعدادى؟
_آه أصل أنا متأخر سنة ...
_بتعرف توفق بين الاتنين يا إسلام؟
_لازم أوفق،انا مهتم بمذاكرتى ولازم أساعد عيلتى ونفسى

عزمت على إسلام ببسكوت من اللى معايا رفض وقالى :"أنا واكل والله ....اتحايلت عليه تلت مرات وفى الآخر خد واحدة ..حاولت اسيبه له كيس البسكوت رفض جدا..ولما المترو جه حاولت اقوم بسرعة واسيب له البسكوت ..وخلاص المترو قفل ..لاقيت اسلام ركب مخصوص علشان يدينى البسكوت وقالى "والله انا مش عايز شكرا ليكى ..انا ركبت مخصوص علشان اديكى الكيس..وهانزل المحطة اللى جاية "....
لغاية دولقتى بفكر فى إسلام واللى عمله ...
طفل صغير عنده 14 سنة ..لكن عارف معنى المسئولية وعارف معنى الكرامة
مش عارفة اقولك ايه يا إسلام غير شكرا على كمية الأمل اللى ادتهانى

‫#‏أيه_فى_أمل‬
‫#‏إسلام_أبو_عيون_خضرا‬
‫#‏وَيُؤْثِرُونَ_عَلَى_أَنْفُسِهِمْ_وَلَوْ‬ _كَانَ_بِهِمْ_خَصَاصَةٌ ‫#‏احترموهم_حتى_لو_كانوا_أطفال_شوارع