السبت، 18 يونيو 2011

فى مدونة قلم فرنساوى : السؤال الاخير

18يونيو, 2011

السؤال الأخير ؟؟!!




بقلم : إنجي حسن



<< ما فائدتى فى ميدان التحرير وأنا أرى الان هذا التقاتل العجيب الذى ليس له أى معنى أو قيمة سوى أن نحرق وطن لم يكن جديرا بأن يستمر طوال عمره التى تتعدى سبع الالاف من السنوات لنأتى فى النهاية نحن ونتقاتل لأسباب طائفية >>

"زوبعة فى فنجان وان غدا هو افضل"هذا هو ما أقوله لنفسى كثيرا مؤخرا ولكن الزوبعة فى فنجان فى الغالب لاتطلق سيلا سلفيا والذى صار " بقدرة قادر " هو الحاكم والمطلق لأى محاولة هجوم ضد اى مواطن غير مسلم .... الاعتراض ليس على وجود السلفيين لأن جزء من الايمان بالديمقراطية هو الايمان بحق الاخر فى الوجود ولكن عقلى " اللى مش عايز يتهد عمال يسأل " طب هو الاخر كمان متقبلك " ؟! هل السلفييين يؤمنون بأن للاخرين الحق فى رفضهم و متقبلون لفكرة التعددية ولماذا أذا كانوا من مؤيدى الثورة كما أدعوا كانوا من أواخر الناس الذين أنضموا لقوافل الثورة ؟

<<وأنا انظر لصور التليفزيون والشيخ يتكلم والقس يتكلم سؤال خطر فى بالى ايه الفرق بينهم وبين " مبارك " ؟!!

السؤال الثانى " عقلى برضه هو اللى بيسأل " أذا كنا قمنا بتلك الثورة لكى نقيم دولة ديمقراطية عادلة فأهم مبادئ تلك الدولة أن المواطنون سواء جميع أمام القانون وهو الفيصل الاول والاخير فى نزاعات المواطنين وهو مالم يحدث فى الاحداث الاخيرة التى سميت كذبا بالفتنة الطائفية وهى من الفتنة بريئة بل يجب أن تسمى " سوء معالجة " فكيف أتى بالشيخ الفلانى والبابا العلانى لكى يحلوا " أحداث أمبابة ومن قبلها أطفيح .

<< ولا أحنا زى القرع نمد لبره >>

السؤال الثالث أين العقلاء الذين بدلا من كلام الجرائد الذين ملأوا به الجرائد اليومية " لغاية ما صدوعنا " لماذا لم تشكل لجنة مثل التى توجهت لأعادة علاقتنا بأثيوبيا لتتوجه للمعتصمين عند ماسبيرو ... عند كنائسنا..... أمام الازهر ... لتحاول أقناع هؤلاء الشباب بان مستقبل دولته يتوقف عليه الان " ولازم يبقى أد المسئولية دى " .

<< لا أحنا بنتكلم وبنرد على نفسنا ونستغرب هو ليه مفيش رد الفعل اللى أحنا عايزينه >>

سؤال تانى بقى ومهم "عقلى ده زنان " لهؤلاء المواطنين اللى كل اهتمامهم منصب على محاكمة الرموز السابق هيتعدموا ولا خدوا كام سنة ؟ وكلها أسئلة منطقية ولكن ليست أهم الاشياء فهؤلاء المواطنين لم يفعلوا شيئا وهم يرون المسيحين خائفين من هجوم الاخوة السلفيين فى " الكاتدرائية " هؤلاء لم يفعلوا أى شئ وهم يرون أمبابة تحترق ..وهم يرون المعتصمين فى ماسبيرو.. لم يفعلوا شيئا سوى الكلام والمناقشات والتى لاتتوجه الى مكانها الصحيح لهؤلاء الذين لا يعلمون.. لهؤلاء الذين لا يرون الا نصف الحقيقية.. لهؤلاء الغير متعلمين.. لهؤلاء الذين كما نطلق عليهم " ثقافاتهم على أدهم "

<<وكأننا أستحلينا لعبة المظاهرات والاحتجاجات >>

كلنا أستغربنا الناس اللى اتظاهرت فى التحرير عايزين يزحفوا لغزة " أملى " ولكن هو مش فى أولويات " ده عقلى اللى كان برضه بيسألنى " ما هو أنا مش هاعمل ثورة وطول الوقت هاتظاهر هو ده هيبقى دورنا بس فى الثورة ولا أن التركيز هيبقى على أزاى نبنى ونعلى ونكبر .... هو التركيز على الماضى ولعبة " هيتحاكموا ولا لا " ونلاقى روبيسر مصرى تانى..ولا التركيز على المستقبل ... وده السؤال الخامس اللى كل ما أشوف مظاهرة أو احتجاج أسأل نفسى هو كان هدف الثورة أيه ؟

السؤال الاخير أذا كان النظام سقط ... وتخلصنا من ديكتاتوريته..وأصبحنا أحرارا فى رسم مستقبلنا أمتى نبدأ فى رسم المستقبل ده ؟!