الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

شئ من الضياع

قرات مؤخرا لكتاب (انيس منصور )(انها كرة الندم )...وبغض النظر عن رايى فى انيس منصور كفيلسوف وما يثار حول كتاباته عن المراةولكنى قررت اذ فجأة اقرأ له كتب لعلى وعسى اغير وجهة نظرى فيه .....وبالطبع لا يعنى هذا تحيزا للمرأة وغيره مما يقال من الكلام و لكن وعموده اليومى فى الاهرام فى الصفحة الاخيرة كان لا ينبئ بشئ غير ذلك ....اضافة الى وجهة نظره الساخرة الجافة .....
المهم وبعد القراءة لفصول كثيرة من الكتاب تتعدى نصفه خرجت اننى كنت ظالمة
لنفسى ولانيس منصور فى ذات الوقت فالرجل له وجهة نظر يحترم عليها ...ويدافع عنها وبل يعرض لها الادلة و البراهين القوية التى تجعلك اذا لم يكن لك موقف مسبق مثلا بأن تتبناها ......وهكذا ظهر ان راى دكتورنا العزيز "هشام عطية" بالرغم من اجلالى له واعتباره استاذ عزيز وقدير الا ان رايه حول "انيس منصور "يجب ان يتغيرولو قليلا ....ولا اريد ان ابجل كثيرا من انيس منصور حتى لا يظهر فى النهاية ان هذا اكتاب هو الكتاب الوحيد له الذى يحتوى على فكرة وراى ..وان بقية كتبه لى شاكلة ...."ارواح واشباح "....مذاكرات شابة غاضبة ...وشاب غاضب "الى غيرها من الكتب التى قد تعرض وجهة نظر بالفعل لكنها لا تخرج عن كونها كلام مسلى فقط ..... المهم وبعد مقدمة طويلة جدا جدا ....نأتى لما استهوانى فى ذلك الكتاب والتى قد اعرضها على مرة او اكثر( على حسب بقى....ومش هاقول على حسب ايه )...
وبالرغم من انى ذكرت قبل ذلك فى موضوع على المدونة انى لا احب الفلسفة الا انى لا اعرف ولكن اول فصل شدنى كثيرا فى الكتاب هو "شئ من الضياع "نعم هذا هو اسمه ولكن الموضوع ليس فلسفى فقط بل فيه جزء سياسى ودينى ....
المعنى من وراء كلام "انيس منصور "فى هذا الجزء من الكتاب يدور حول فقدان المعنى لهذه الحياة عند كثير من الناس ....البوصلة ....الهدف.....

قد يفهمها ( المغزى )كل شخص حسب رؤاه فى الحياة ....
..ولكن الاسئلة التى طرحها انيس بالرغم من انها قد تكون لها اجابات....ولكنها اجابات تلقينها ونحن صغار فى المدرسة ...ابائنا ..امهاتنا ...اجابات ان الخيرخير ..... وان الشر شر ...وهكذا دون ان نفكر ....اجابات جاهزة ...كذلك ....ياليتنا نعيد تفسير ونجيب على هذه الاسئلة فى ظل الواقع الحالى وعلى حسب معانى الواقع لن اقول الجديد لانه ليس بجديدا ...ولكننا نعيش بمبادئ ونتعلم مبادئ لا تتناسب مع مبادئ هذا العصر....
"زى مثلا يا حبيبى اوعى تسرق ...اياك السرقة حرام ...فاهم ...ولما يرفض يا خد رشوة مثلا ...ايه يا بنى ما البنى ادمين كلهم بيعملوا كده انت مش فاتح بيت وعيال "...بعدين مثلا يقولك ايه ..."المصريين اهما ...حيوية وعزم وهمة ..ولكن تكتشف اذ فجأة ان الهمة دى بس فى الكورة ..وانه كله كلام فى كلام...فحتى الكورة اخرتهم فيها صفر المونديال ..وصفر كاس (مجلس شباب الشيشة )..سورى قصدى الشباب ".
.ومثال تالت للى مش فاهم( يالا اهو كله لوجه الله) ...يقولك " انا من البلد دى بلد ابويا وجد جدى ....وطبعا احنا كلنا عارفين هى بلد مين ...يالا خلى الطابق مستور " ....المهم ...ممكن يكون الكلام كتير ومش مفهوم بس المطلوب ............. ان محدش يفهم .....المطلوب ان احنا نفكر ....نفكر وبس ...وبعد كده ممكن نوصل ...(معلش كلام كبير شويه )
يقول أنيس منصور "ما اسم هذه الارض ....ما معنى هذه الحدود .....من هو الوطنى ...ومن هو الغريب ..من هو
المخلص ومن هو الخائن ......من الذى باع من ..ولمن ؟؟من المسيح ..ومن يهوذا ...؟؟وهل يهوذا هو الذى صلب المسيح ...هل المسيح هو الذى صلب يهوذا ..؟؟"
دى ممكن نقول يعنى ..انها سياسية شوية شوية ...فى ظل ..(السياسات ..السلام ..والاستراتيجات ...و الاوضاع ....و الكلام الكبير اللى بنسمعه ده )وبرضه فلسفية شوية
يعود مرة اخرى ليقول "
ما الذى قلته ..ما الذى فهمته ..ما الذى يقال ..ما الذى يمكن ان يقال ....ما الذى يجب ان يقال ...ومن الذى يسمع ..من انا ....من انت ....ما هو صداى ....من الذى يسمع من ؟"
حتة بقى فلسفية شوية "من الذى يصيح فى الصحراء ...من الذى يهتف فى الضياع ...من هو يونس ....وما هذا الحوت الذى يصرخ فى احشائه ...من هو يونس .....وما هو الموت ؟؟ هل الموت هو الناس ....هل الموت هو الضياع ...و الفناء يونس ...ما معنى صبر ايوب ....و لماذا يتعذب ايوب....ولماذا ينفرد ايوب بالعذاب ...؟؟؟

"من الذى يعطى المعنى الى الكلمة ؟؟؟
"من الذى يغلف المعنى بالكلمة ؟؟؟
ويجى بقى عند حتة مهمة ويقول "أننا فى عصر تنفر الشفاه فيه مما تقول ...ويتنكر العقل للفكر ...ويتساءل الناس
(ودى اهم جملة من وجهة نظرى )ان كانت الحياة حياة ...او انها ارادة الحياة ...هل نحن احياء ...هل نحن نريد الحياة ......فالحياة عمل من اعمال الشجاعة لان الحياة لم تعد نعمة !!!!
......................لم تعد سعادة ...............وانما الحياة شئ مرفوض ......و من الشجاعة ان نقبلها .....
ثم يعود ليقول ويسأل"من هو الغريب ؟...هل هو الغريب فى ارض غريبة ؟هل هو الغريب فى ارضه ؟ هل هو القريب بين اهله ؟هل الغريب عندما يخلد الى نفسه ؟؟!!
فكثيرا ما أشعر انى غريب عن نفسى فأننى لا اعرف نفسى جيدا ومن النادر ان اخلو بنفسى واجلس اليها و اتساءل دون أن اكون قاسيا ؟دون أن تكون احلامى هى الاعدام مع النفاذ ؟....ولكن من الذى أعدم من ؟من الذى حكم على من ؟...من القاتل ومن القتيل ؟ومن القاضى ومن الشهيد ؟....أنا هؤلاء جميعا مع ذلك

أنا اعرف هذا الموقف واواجهه واهرب منه وأرفع الجلسة وأفتح أبوابى ونوافذى للناس(وأهم جملة بقى فى رأيى ) وهؤلاء الناس يتزاحمون بينى وبين نفسى بين القاضى والمتهم .....بين القاتل و القتيل .....!!!
ولكن الغربة الحقيقية هى أن يشعر الانسان بأنه غريب بين أهله ......غريبا بين الذين يعرفهم والذين يعرفونه .....غريب من الذين يفهمهم ....والذين يحملون همومه ....ويكدسون عليه الهموم ....!!
واقسى مافى هذه الغربة هى ان الانسان لايدرى مالذى يقوله هؤلاء الناس ...هؤلاء الاحباب أى حكم قد اصدروه عليه ....انهم لايتكلمون ......اى قرار قد اتخذوه ضده ....انهم صامتون ...!!أن حياته بينهم جلسة فى محكمة وهذه الجلسة دائمة لم ترفع ولكنه .....برئ متهم ....ظالم مظلوم .....طليق أسير ....!!!
انه لايدرى.......انه لايعرف ...هل هو غريب او قريب .....هل صديق أم عدو ...أنه لا يعرف شيئا ....ان أحد لايقول شيئا .....ان صمت هؤلاء الناس كلام .....بل احسن من اى كلام .....هذه هى الغربة القاسية .....
هى ان يكون الانسان امينا ......ويحس انه لص ........ هى ان يكون الانسان وطنيا .....ويحس انه سائح اجنبى .....(فعلا)
هى أن يكون الانسان أخا شقيقا .......ويحس انه لقيط ..........(
وهنا احب اهدى اغنية وطنى حبيبى الوطن الاكبر .....يوم عن يوم .......امجاده بتكبر .......!!!) هى أن يبادر الانسان الى الدفاع عن نفسه أمام كل انسان .....ولاتكون هناك جريمة ....
هى ان يمد الانسان يده ويقول فتشونى .......وهو .............عريان كما ولدته امه
.....(وهنا بقى بهدى فيلم .....المواطن مصرى...(مصرى ...مصرى يعنى )...!!!!
.هذه هى الغربة القاسية .......!!!!!

عندما يشعر الانسان انه لا امل من ان يتحول الغريب الى قريب ...........!!!!! وان يتحول الاجنبى الى مواطن........من ان يتحول السائح الى مقيم .......ويتحول الضياع الى وجود ....ويتحول العبث الى معنى ...........(مش عارفة ازاى يعنى...حكاية العبث دى ......انما حكاية الضياع .....فكلنا استوطنا الضياع كسكن فعلا .....فنحن الان نعيش قمة الضياع ) ......هنا فقط يحس الانسان بأنه لا معنى للأحساس(بمن حوله .....او بما حوله
...لانه لو حس يعنى او فكر او اتكلم ..ايه اللى ممكن يحصل او يتغير ) ......ولا معنى للمعنى ......فلا معنى للانسان ان يشكو من انعدام المعنى......هنا يحس انه يونس الذى أطل برأسه من بطن الحوت ويخاف ان خرج ان يغرق فى البحر ........وأن بقى ....أن يهضمه الحوت...... (واحنا دولقتى فعلا عايشين كده خايفين ....لو تكلمنا .....وخايفين لو متكلمناش .....خايفين لو فكرنا ......وبرضوا بنخاف لو مفكرناش .....خايفين لو قلنا "نعم "....وخايفين أكتر لو قلنا "لا")
وهذه هى أقسى .......وأقصى .....درجات الضياع


الخميس، 1 أكتوبر 2009

رسالة الى الله

كل اللى هاكتبه هو كلمة واحدة







واحدة ........











واحدة بس ..........











"وحشتينى "اوى اوى اوى














بحلم اشوفك او اقابلك .....










حتى لو مجرد حلم .....














ولو مرة واحدة بس ......











بجد ...."وحشتينى "

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

مصر الملكية ......... ومصر الجمهورية

فجأة قررت انى اكتب ....بس عايزة اتكلم عن حاجات كتير كتير اوى بتحصل من حولينا وكل ما اقول خلاص ده عادى ده ممكن يحصل فى اى بلد واى حته الاقى الامر بيزيد ...بيزيد
مثلا اعدت كده شوية مع نفسى افكر احنا
نفرق ايه فى حال بلدنا دولقتى عن زمان
.

قبل كده قبل ما ادخل الكلية واعرف الدنيا بحقيقتها ....واعرف اننا فى المدارس بيعاملونا زى الاغنام .



..ايوه معلومات كاذبة تضلل اكتر ما تفيد البنى ادم ولو ناقشت اى حد فيها يقول عليك جاهل


..مثلا مثلا حكاية ان احنا اللى عاملنا النصر انا عرفنا فعلا ان احنا اللى عاملنا النصر لكن السادات مش زى ما بيصوروه فى مدارسنا اختار السلام علشان يخلى الشعوب العربية تعيش فى امن وامان ولكن الامر كله كان مش بايده ...ده كان تقرير مصير من القوى العظمى لينا .



وحاجات كتير الضربة الجوية الاولى ...مش هشكك فيها بس الامر انهم بيعظوا فيها اوى



برضه حكاية مصر قبل الثورة ومصر بعد الثورة ...وحاجات كتير منها مثلا مش زى ما ناس كتير فاكرة ان الثورة كده تقرير مصير من الشعب وانها بارداته ولكن ....ومليون علامة تحت ولكن ...لكن الثورةلو لم تحظى بموافقة الولايات المتحدة لم تكن لتكمل حتى الان وده مش تشويه ليها بس ده فعلا اللى حصل...يعنى الامر مش زى مصورينه واكبر دليل مثلا ليه حاصروا الثورة اللى حصلت فى كوبا ليه اغتالوا جيفارا



والكلام مش مجرد كلام ده كلام مؤرخين ... منهم على سبيل المثال (جلال امين) وكتابه اللى بيوضح ده (عصر الجماهير الغفيرة )ومع ذلك فى تزييف كبير لوعينا .


ده غير الكلام اللى بيبقى ملوش لازمة وبرضوا بيدرسوا لينا بدون مبررات زى ايه قصة عبلة وعنترة والغاء حاجات مهمة قد تساهم فى رفع وعينا زى الغاء دراسة قصة المقررة علينا فى ثالثة ثانوى (القدس )واستبدالها بطه حسين واشياء كثيرة....مثلا دراسة ان الاخوان المسلمين فى سطر واحد بس ايوه حاربوا فى حرب 1948بعد كده تشويه لتاريخهم كله واظهار انهم كانوا خونة ومن الجماعات اللى كانت بتايد الملك وبالتالى هى ضد الثورة .









وحاجات كتير بتزيف الوعى وتخليك تعيش فى اللى فات يعنى مثلا تعد سنة كاملة تدرس الشعر الجاهلى مع ان الاهم حتى لو كده يركزوا على اعمال الشعراء الاحدث اللى بيعبروا عن واقع عصرهم .














مهم لما اقعد مع نفسى كده وافكر شوية فى حال بلدنا زمان ودولقتى الاقى ان حالنا دولقتى مبقاش يفرق اى حاجة عن حالها قبل الثورة لاشئ بل مكن نقول اسوأ ..اسوأ لكن فى النهاية احنا دولقتى بالظبط هو حالها قبل الثورة ...

اول حاجة مسالة الطبقات وان بقى فى طبقة حاكمة مش هنقول نصف فى المية مع انه ممكن يكون رقم صحيح لان نصف فى المية من تمانين مليون مش عدد قليل ولكن 5% كفاية والباقى طبقات ولكن الطبقة الغالبة الفقرا وبعد الاسعار وغلائها مبقاش فى طبقة وسطى بقى فقي وغنى يعنى ادى اول حاجة زمان قبل الثورة لما عملوا حملة عملوا حملة ضد( الحفى) دولقتى بيعملوا الحملات مش من اجل الحفاة بل من اجل الجعان اللى مش لاقى ياكل اصلا ...




زمان الامتيازات كانت هى اللى ماشية حبة متمتعين بيها والباقى على باب الكريم ...ودولقتى برضك نفس الحال لكن زمان (ماكنش فى حد بيهرب بره البلد لو اتخدت منه الامتيازات )





زمان برضك كان قاعد بيشتم ويتكلم اهو كلام لاهو هيودى ولا هيجيب وفى حركات وفى حراك سياسى و دستور 1923
وبرضك دولقتى فى تعديل دستور 2005 وتعديل المادة 76ولكن فى كلا الحالتين ايه اللى ماشى كلام الحاكم يعنى اعمل ماتريد وقل ماتريد وسافعل ما اريد فى النهاية وهى السياسة المتبعة فى الحالتين.









زمان كان الفقر مخلى المصريين ميفكروش غير فى لقمة العيش وبس وبرضك دولقتى لا حد له فى السياسة ولا (ديالوه )اللى بيتكلم شوية الناس المثقفة واللى برضك كانت موجودة ايام العصر اللى قبل الثورة واللى بيبقى المجال ليها اوسع فى انها تعبر عن هموم المجتمع وبالذات الادب الساخر .



ايه الفرق برضك ساعتها كانت القوى العظمى هى انجلترا واحنا خاضعين ليها والفرق بأه هنا ان زمان كان فى ناس بتقاوم النفوذ الانجليزى دولقتى برضك احنا خاضعين للنفوذ الامريكى باعتبارها القوى العظمى فى العالم وان كان بقى فى ناس كتيرلا يهمها امريكى ولا افريقى المهم تاخد الدعم اللى هى عايزاه لا ده غير اننا بنفخر لو حد خد جايزة من بره لو حاجة .








وحاجات كتير لا تجعل الفرق بين مصر الان ومصر قبل عصر الثورة او مصر (الملكية) كبيرا بل الامر قد يصل الى حد التطابق مع الاختلاف الوحيد هو مرور السنين .

بس ...بس

السبت، 25 يوليو 2009

حديقة النبى ...


مع انى مبحبش الفلسفة ولا عمرى هاحبها الا انى المفروض اقول انه كتاب ...امممممم...مش عارفة حلو ..رائع .....تحس كده انه بيسمو بروح الانسان وبيخليه يبص على حاجات عمره ما شافها ...او بمعنى اصح بتبقى موجودة ادام عينه ومبيخدش باله منها ...... الكتاب اللى بتكلم عنه كتاب (حديقة النبى )وقبل ماحد يفهمنى غلط والناس اللى بتفهم غلط كتير وعلى قفا من يشيل وتحس كده انهم قاعدين فى كل حته مستنين الغلط ده ....
كتاب (حديقة النبى )لجبران مالوش دعوة همممممممم....ممكن اقول الدين ....مش عارفة هو اللى انا مقدرش انفيه انه له علاقة بالدين ....بس اللى بيقرا لجبران كتير هيعرف انه بيكتب للانسانية عموما او زى شعرا كتير بيكتبوا.... مش لحد معين لكل الناس تقريبا....وده اللى انا عايزة اوصله .........الكتاب .....ممكن كل واحد يفهمه براحته ومن زواية مختلفة عن اخر

لكن اللى هيوصله فى الاخر برضه ان الكلام ده مش لفئة واحدة او لناس معينة و.....ان كان اعتراضى على شئ واحد فى الكتاب ...فى بعض الالفاظ و....بس....!!!!!
ولكن الكتاب يعتبر شعر نثرىمش عايزة اكون من الناس اللى بتعد تمدح فى الكاتب .......

ولكن انك تحس انك خرجت من حدود الدنيا القاسية اللى احنا عايشين فيها ...وتحس وكأنك عدت للانسان الاول ....اللى مبيعرفش يكدب ولا ينافق ولايخادع ولايقسو على اخيه الانسان

ممكن يكون الامر دعوة للمثالية ....ولكن الكتاب بينقل احساس غريب بالراحة
عموما اللى خلانى اكتب الكلام ....(مش انى عقدة الاضطهاد ولا حاجة )لكن سمعت من ناس حواليا كنا بنتناقش حول موضوع الكتاب انه ....وانه ...وانه .......واخرها انه دعوة لل.......بس
( والمعنى فى بطن الشاعر )
اما دولقتى بقى فأنا من الكتاب فى كلمات او بمعنى اصح مقتطفات عجبتنى وحابة انى تبقى عندى فى المدونة لاتذكرها دائما ....لانى اتعقد ان فيها شئ من الحكمة .......
اول حاجة جزء اعتقد ان الراجل كان بيكتبه وكانه عايش معانا دولقتى سنة 2009 وهو بيخاطب تلاميذه (المعلم )وانا بحب اسميه كده ....
ويقول
"
ياصحابى ،ويارفاق الطريق ...ماأولاكم ان ترثوا لأمة زاخرة النفوس بالمعتقدات خاويتها من الايمان .
وما أولاكم ان ترثوا لأمة تلبس اردية لاتنسجها ،وتأكل خبزا لاتحصده ،وتشرب نبيذا لايسيل من معاصرها . وما أولاكم ان ترثوا لامة تهتف للباغى هتافها للبطل ،ويبهرها الغازى فتعده الوهاب الجواد .
وما أولاكم ان ترثوا لأمة تستكنف اصطخاب العاطفة فى احلامها وتستسلم لها فى يقظتها .
وما اولاكم ان ترثوا لامة لاترفع صوتها الاحين تشيع ميتا و لا تتفاخر الا بأطلالها ......"ولا تثور ألا عندما ترى رقابها بين السيف والنطع ".
ومااولاكم أن ترثوا لامة وليها ثعلب ماكر وحكيمها مشعوذ وفنها فن بنى على الترقيع والمحاكاة .
وما أولاكم ان ترثوا لأمة تستقبل حاكمها الجديد بالطبل والزمر وتشيعه بالنكير والصفير لتعود فتستقبل الخلف بما استقبلت به السلف .

وما اولاكم أن ترثوا لأمة قد عقدت السنون ألسنة حكمائها ووخلفت ذوى الباس من رجلها فى مهادهم .
والجملة دى بقى انا معجبة بيها جدا ..."ثم ما أولاكم لامة تفرقت أحزابا وظن كل حزب أنه امة وحده "

ويتكلم جبران عن اليأس واليائسين ويقول لهم
"حتى حين حين نمسى مقهوري متطامنين (معرفتش معانها لغاية دولقتى ايه )تظل الحياة متربعة على عرشها عزيزة .....وحين نبكى تظل الحياة باسمة وغير عابسة .....وحين نرسف فى الاغلال تظل الحياة حرة طليقة "
"وما اكثر ما ننعى الحياة وندعوها بلاذع الاسماء ولكننا لانفعل الا حين نحس فى نفوسنا لذعا وأظلاما .......،ونحن نرمى الحياة بانها خاوية لاغناء فيها ....ولكننا لانفعل الاحين تهيم النفس فى آفاق موحشة ....ويترنح القلب مثقلا بشواغل النفس
"

ويدعونا للأمل ....

"ولتهتفوا حين تغشاكم الظلمة :هذه الظلمة فجر لم يولد بعد ،ولن يلبث الليل المدلهم الذى يطبق على ان يتمخض عن فجر يشرق على كما يشرق على الاكام "...ومعرفش الاكام برضه معناها ايه
وان يثق الانسان فى قدراته ....
"ان صورة شمس الصباح المتمثلة فى قطرة من الندى ليست اقل شانا من الشمس ،كذلك صورة الحياة المنعكسة على صفحة نفوسكم ليست أقل من شأنا من الحياة
فقطرة الندى تعكس الضياء لأنها والضياء شئ واحد وانتم تعكسون صورة الحياة لانكم والحياة شئ واحد "


ويؤمن بنفسه كانسان قادر على تغيير الكون من خلال افكاره .......
"فى احلام يقظتك حين تجنح الى السكون وتصيخ الى ما ينبعث من اعماق نفسك ،تساقط عليك افكارك خفاقة ،كما تساقط نذف الثلج من السماء ولتضفى على كل خلجة من خلجات نفسك ثوبا من السكينة ناصع البياض "
ويدعونا جبران لمعانى كثيرة نفتقدها فى حياتنا ....
الحب ....العطاء ....الرحمة ..الحق... ....الجمال ...ان نتجنب القبح ..النقد التركيز على عيوب الاخرين
........
"نحن نعيش بعضنا لبعض ظهيرا وفقا لقانون أزلى لايجور عليه زمان .....فلنعش اذن متحابين متراحمين يسعى الواحد منا الى الاخر فى وحدته ويمضى فى الطريق حين يفتقد المأوى الذى يأوى أليه "
"وبين يمناك التى تعطى.... ويسراك التى تأخذ بون شاسع لا يمحوه الاايمانك بأن يديك كلتيهما للاخذ والعطاء معا وهيهات ان ينمحى هذا البون الا اذا ايقنت انه ليس بوسعك ان تعطى ،ولا بوسعك ان تأخذى "
"واذكروا الحق الجميل فى كلمات قليلة.....
وحذار ان تذكروا الحق المرير باى كلمة ......قولوا للصبية العذراء التى يتالق شعرها فى الشمس انها ابنة الصباح ......فأذا رأيتم الضرير فحذار أن تقولوا له انه وظلام الليل شئ واحد"
"واصغوا الى نافخى الناى كما لوكنتم تصغون الى اناشيد نيسان اما أذا استمعتم ألى الناقد و العياب فلتكونا صما كعظامكم ومتسامين كخيالكم "

"وحذار ان ترمى شيئا بالقبح ياصاحبى ،فما القبح حقا الاخشية تعترى النفس حين تحضرها الذكريات "
تساؤل الانسان الابدى ...
وفى تساؤل احد تلاميذ المعلم كان تشبيه جبران رائع جدا تحس انه ....
.....هممممم وبعدين ....معلش عارفة انى رغاية ....

"وتكلم واحد منهم "لشدة ما أخشى الزمن أيها المعلم فهو يمر بنا ويطوى شبابنا ......فماذا يمنحنى عوضا عن ذلك ؟

"أجاب "اقبض الان قبضة من هذا الثرى الطيب ألست تجد فيها بذرة و
ربما دودة..... لو أن راحتك من السعة وقوة الاحتمال بمكان فلربما تغدو فيها البذرة غابة ،.......ولربما تصبح الدودة كوكبة من الملائكة

ألا يغيب عنك أن السنين التى تجعل من البذور غابات و تحيل الدود الى ملائكة هى نبت هذه اللحظة والسنون كلها هى هذه اللحظة ....اللحظة ذاتها "

"وماذا تكون فصول السنين غير افكار لك تتغير ؟وما الربيع ألا يقظة تشرق فى صدرك ...وما الصيف غير شاهد على ما فيك من خصب ،

.....ثم أليس الخريف هو القديم فيك يغنى مهدهدا مالايزال طفلا فى صميم كيانك ؟.....وهل الشتاء لعمرك الااغفاءة حبلى بالاحلام ترى فيها سائر الفصول الاخرى
"
وتساؤل عن معنى وحدة الانسان .....
"وحينئذ قال احد الحواريون "انى وحيد أيها المعلم واحس بسنابك الزمن تدوس صدرى فى عنف وشدة فنهض واقفا وسطهم وقال فى صوت كانما يخاطب به ريحا عاتية "وحيد !وماذا يضيرك لقد أتيت وحيد وستمضى وحيدا صوب جوف الضباب "
ويقول عن صحبة الناس التى تعيق الانسان عن النهوض..والسعى ...والتفكرفيما حوله ...
"لقد سعيت ذات مرة الى صحبة الناس وجلست معهم ألى موائدهم وشاركتهم الشراب حتى الثمالة غير ان خمرهم لم ترق الى راسى ولاهى تدفقت فى صدرى وانما هبطت إلى قدمى فجف معين حكمتى وانقبض قلبى وبات موصدا ولم تشاركهم فى غياهب حيرتهم ألا قدماى ".......
وبس ....!!!!






الجمعة، 29 مايو 2009

مرآتى ...

نظرت فى المرآة ......وجدت الاطفال الفتية



يلعبون الكرة .......كان منظرهم جليا



تذكرت نفسى ..........لكم كنت شقية




تذكرت الايام السعيدة ............



.........يا لها من أيام منسية


........



سألت مرآتى ...أكبرت أم يهيئ لى



لم تستطع مرآتى...... ان تجد الاسباب الحقيقية



أهو الزمن ....ام هى الحياة



أم هى السنوات ..



التى تجرى بسرعة خيالية ؟!





لم يعد هناك حليم ....ولافيروز ..



أصبحنا فى عالم .....بلا رومانسية



أصبحت العواطف باردة ....جامدة



أصبح الكون خالى ......من أناس حقيقية !!!!



أصحيح أنا فى عالمى .....



......أم أنا فى عالم مسحور



...يجرى على ساق وهمية ؟؟!





أمشى فى الشوارع ......انظر للمبانى



أجدها خالية .....من أى لمسة جمالية !!





حتى الزهور ليس لها رائحة



....فزهور هذا العالم ....زهور اصطناعية



مرآتى ساعود يوما ....فانتظرينى



.....فأنت الحقيقة الوحيدة ....



......فى تلك الحياة الوهمية



مرآتى انظر اليك



......فأجدنى فارس شجاع ....



يجود بنفسه من أجل ...أمنية !



أمنية ...ان تعود الأيام السعيدة ....



.....أن تعود ذكريات الحب .....والسعادة ....



...والتضحية




السبت، 2 مايو 2009

يعنى اللى جاسوسة يعنى ......

يعنى اللى جاسوسة يعنى ....


سؤال يطرح نفسه على الساحة الدولية السنغافورية الاقليمية الشمالية الغربية الوطنية ....خلاص انا اللى بقيت جاسوسة .....وانا اللى هاخرب البلد ....وانا هافشى اسرار الامة العربية الى اعتى اليهود ليقتحموا ....اسوار المحروسة مصر ...اما هم وغيرهم من أصحاب البلد ...


وتبدا القصة كالآتى


المشهد الاول
المكان ...محطة مترو جمال عبد الناصر
الزمان الثانية ظهرا ....بتوقيت (الشرابية
)

الوقت....الترم الاول او بمعنى ادق فى نهاية الترم الاول من هذا العام الدراسى وكان عندنا تكليف تصوير من استاذنا (الجليل )محمد مهنى .....والمطلوب تصوير اماكن ...تجمعات ...بورتريهات ...وهكذا ....وبما أننى أعشق شئ اسمه المترو ...و على رأى صديقتى أمال سامى ....ركوب المترو ....شئ اصبح اسمه ((علقة موت)) وهكذا واثناء قدومى الى الكلية....


أعجبنى منظرا اصبح تقليد يتبعه المصريون عند ركوب المترو وهو أسلوب الهجوم للركوب ...واستخدام الكر و الفر ...وكأننا فى حرب.....كأننا فى معركة قتال الكل يلحق ياخد له حته ....


يلحق ياخذ له مكان ........مع أجادة لا ستخدام كافة الفنون القتالية من ضرب الكوع ...لكمية ..ومش بعيد تبقى انت جوه وهدومك بره ..او انت بره وابنك جوه ...


....وهنا وكأننى أقدمت على شرب الخمر ....و لعب الميسر .....و وكاننى اننى اصبحت عزام عزام الجاسوس الاسرائليى الذى (افرجوا عنه مقابل صفقة الكويز )....وفجأة رأيت ويا لهول ما رايت موبايلى (لم يكن كاميرا حتى) خطف منى و ضابط الشرطة ....لا اقول يزعق فى بل يصرخ فى ..انت بتعملى يا انسه ....انت عارفة اللى بتعميله ده ايه ....ده أمن قومى ....يا انسه ....ممنوع ....ولما اخبرته اننى التقط صورة فقط و...أظهرت له كارنيه الجامعة والبطاقة ....وأنى فى المستقبل ..يعنى ممكن ...والله اعلم أبقى صحفية ....رد صحفية مش صحفية مش شغلى لو رئيس الوزارء نفسه ...انت عايزة تودينا فى داهية ....


وقام زميله جاء ليسال فى ايه فكان رده(بعد ان حكى له الموضوع)
بالحرف: فتش شنطتها علشان نتاكد أن معهاش حاجة تانية و الله حاجة ووديها لظابط شرطة المحطة .....وهنا قلت ان الله سينصفنى من هؤلاء القوم الذين اعتقد أنهم (مش فاهمين الموضوع كويس)وقلت الظابط هيكون متفتهم للموضوع أكثر ...........!!!!!.


....ولكن ...ولكن ظهر ان (ظن حسن حضرتى )مكنش فى محله خالص ....لان الظابط لما فضلت افهمه ساعة بحالها ان أننى التقط صورة بريئة ...يتيمة ..وحيدة ..لشكل المترو وهو مزدحم .....فقط ...(والله العظيم فقط )كنت انطس فى نظرى سا عتها ....


لكن الظابط الشرطة اللى فى المترو ....اللى ...ولابلاش ....ممنوش فايده كان رده ...بعد مرور الساعة الكريمة والمحاضرة أنه أش (ضمنه على حسب قوله انى مكنش من شبب 6ابريل وا 5خمسة ابريل أو 7أبريل او انى منتمية لجماعة ولا حزب محظور (وطبعا الكلام مفهوم)........


واحنا اسفين يا انسه احنا مضطرين ناخدالموبايل ...كانت القشة التى قصمت ظهرالبعير..... هنا استنفرت عزيمتى ....لاننى ادركت ان هؤلاء القوم لايفقهون ...لا يدركون ...كفيلم البرئ ينفذون الاوامر فحسب ....وقلت لا ..كله الا موبايلى ....ده انا محلتيش غيره ....ثانيا انا عندى تكليف تصوير بكره و العبدة لله متملكش اله تصوي غيرها (وخاصة ان استاذ المادة كان مقدر لظروفنا جداااااااااااا....وتقريبا كل اسبوع تكليف ...وكانى مبخدش غير مادته )


وان ممكن امسح الصورة وفعلا مسحت الصورة قدامه ....وقلت ليه يمكن والله اعلم تكون (اسرائيل حاطة كاميرات أو زراعة بينا طلاب اسرائلين ممكن يستغلوا الصورة استغلال وحش ...ويضروا باسم و صورة ومكان مصر وزمان و جماد وحيوان وكل (الحاجات التانية الوحشة )


وتطورت الامور وكل منا (أنا وضابط الشرطة مصمم على رأيه )حتى تذكرت المقولة الشهيرة والتتى كان والدى دائما يرددها فى اذنى:
((البلد دى مبتمشيش غير بالوسايط)) وانا دايما اعارضه و اقوله ((لا صدقنى هوصل من غير اى واسطة ومن غيراى اعتماد على حد سوى ربنا ......ومن بعده نفسى ))
ولكن بما انه كان عندى دكتور هشام عطية وكان ورانا تسليم تكليف ...و العيال اصحابى دايما يقولولى نفسنا نشوفك تيجى مرة بدرى ...
)وقررت اللجوء الى عمل مااكرهه كثيرا ...ما امقته بشدة ...


لكى اخرج من المازق و اتصلت بمدير محطة المترو (روض الفرج ) (وهو صديق والدى )لكى يجئ و يفرجوا عنى وعن موبايلى بضمان (سلامة نيتىبعد ان اجريت اتصالات على اعلى مستوى من السرية ...وقمت بالعيد من الرحلات المكوكية ...وهكذا اقتنعت ..ان انا خالفت القواعد لما صورت صورة يتيمة للمترو (حبيبى )وهو مزدحم ....


وان لازم اسمع كلام اللى اكبر منى ومااخدش شكولاته من حد ...ومر الترم الأول بسلام جدا .


....ده حتى أصحابى بعديها بفترة كانوا مقررين ان فكرة مشروع التصوير بتاعتنا تكون (عن القطار )واسموها محطة مصر ...(برضوا للدكتور العزيز ...الجليل محمد مهنى )لكن رفضت ....بس مرضتش اقولهم رفضت ليه ....لانهم مش هيبقوا فاهمين ..ولا مقدرين لحجم الخطورة والمسئوليه التى نحملها على أكتافنا ...وهى اننا ندخل فى منطقة (امن قومى مصرى ..ومش بعيد يكون حد منهم منتمى لجماعة كده ولا كده ومش قايلى ما انا عارفهم ....يعملوها ..اه لا ما يكونش حد فيهم منتمى لجماعة الاسفلت السرية و لا العلوية و الدور التانى حتى ..هكذا ...أصبحت من المؤيدين ...لفكرة الامن القومى المصر ى السنغافورى ..

ولكن الحكاية لم تنته عند هذا الحد ....و اقول لنفسى بمرارة كبيرة يا ليتها انتهت ....عند هذا الحد لان شعورى الاول و هى ان القضية قضية امن قومى و الذى كنت اصبر به نفسى ....افضل بكثير من هذا الشعور ....و هى ان البلد بلدك ....مستعد تفديها بروحك ....حتى لوكان من بالذى حكامها ....ولكنك تعامل كمواطن من الدرجة التانية ...تانية ايه ...قول رابعة ..خامسة ...او على راى فاروق جويدة ...هذه بلاد لم تعت كبلادى



..وننتقل الى الجزء الثانى ....بعد نجاح الجزء التانى بنجاح ساحق

المكان ...محطة مترو جمال عبد الناصر
الزمان الواحدة ظهرا
الوقت يوم الجمعة الماضى


كنت ذاهبة مع ابى لزيارة احد اقاربنا ...و لكن وانا اخرج من المترو ....شفت شويه سواح ثلاث فتيات قمرات شعرهم اصفر و عيونهم خضراااااا ...وواقفين بعد ما اشتروا تذكرة المترو بيعملوا ايه ....بيصوروا عامل المترو ....و عادى كانوا بيصوروا عامل المترو و هو قاعد بيلم الفلوس ...و المكان اللى بيشتغل فيه ...بس ...خلصت الحكاية......!!!


وتصورت انه هيقولوها مثلا ممنوع حتى اكراما للضيف هيسبها تصور صورة واحدة بس و بعدين يقولوها ممنوع يا انسه ....اصل احنا المصريين كرما ..يا سيدى و بنحب نكرم الضيف ...ولكن.....و اقول ولكن......
وفى سرى ....اقول حسبى الله ونعم الوكيل ...تركها تصور عادى جدا بقيت الاماكن وعلى العكس كان يساعدها ويرافقها اثناء التقاط الصور.....ولا فى خوف منها على الامن القومى ...و لا الامن
الزعبلاوى ....يعنى (هو تصوير الاماكن الحيوية ده مش ...أمن قومى ....وتصوير اناس يركبون المترو ...دول هما اللى امن قومى ))
.
وهنا ....ضحك ابى و قال لى يظهر انهم اتعلموا وخافوا من خناقتك معاهم
كل واحد بقى يجيبلهم واسطة و لا حاجة انت الطالبة جبتليهم رئيس محطة المترو...فقالولك السياح دول واسطتهم هتبقى ايه ....أما نقصر ونجيب من الاخر ...أراد ابى أن يضحكنى والدموع تسكن عيناى :

وانا اتذكر كلمات فاروق جويدة ..

كم عشت اسأل....... أين وجه بلادى
أين النخيل....... و أين دفء الوادى
لاشئ يبدو فى السماء غير الظلام........
وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون ........
كأنه قدرا كيوم البعث و الميلاد
هذى بلاد تاجرت فى أرضها ...وتفرقت فيها عند كل مزاد

فى كل ركن من ربوع بلادى ....تبدو امامى صورة الجلاد

الأربعاء، 29 أبريل 2009

لا تخف .....


لا تخف..


لا تخف... فالروح لخالقها.....والرزق في السماء....والأرض في نهاية المدي يرثها الشجعان المخلصون.... والأنام جميعهم إلي ذهاب..... والدود لا يفرّق بين من مات من فرط الشبع.....ومن قتله الجوع.


لا تخف...
لأن السلامة في المواجهة.... ولأن الجبان يموت ألف مرة.... والحياة لا تتقدم إلا إذا عرف الناس أن عاقبة الجبن أوخم كثيرا من عاقبة الرفض...... وأدركوا أن الذين قالوا «لا» هم من عبّدوا للبشرية طريقها إلي التقدم...... وأخرجوها من الظلمات إلي النور.
لا تخف من سجان..... لأنه هو الذي يخاف منك.... ولا تخف من سلطان.... لأن نفيك سياحة....وسجنك خلوة.... وتعذيبك جهاد....وقتلك شهادة
.


وقل في نفسك بثقة متناهية: لو لم يكن السلطان أو السجان خائفا فلِمَ الحرس والأسوار والعربات المصفحة، ولو لم يكن مرعوبا فلِمَ يخفي عنّا خط سيره ومعالم سيرته..... ويضع علي صندوق أسراره ألف ترباس.... ولِمَ يخطف كل شيء منا بليل.... ولم يكره النهار....ويمقت الصدق..... ويخشي المنافسة؟!.

لا تخف...
فالبحر ابتلع فرعون..... والأرض التهمت قارون وماله..... والبعوضة أذلت النمرود.... وفئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.

وإذا قلت لنفسك إن زمن المعجزات قد ولي..... فاعلم أنك أنت المعجزة..... عقلك المتوقد ومشاعرك الفياضة وطاقتك التي لا تنفد...... وتذكر الهنود الذين كانوا ينامون أمام قطارات الإنجليز لا يهابون الموت... ملبين نداء زعيمهم العظيم المهاتما غاندي.... حتي حرروا بلادهم.



وتذكروا أن أربعين رجلا تحت قيادة كاسترو وجيفارا أسقطوا نظام حكم كاملاً في كوبا.... وأن رجلا واحدا هو مارتن لوثر كينج حرر سود أمريكا من العبودية..... وأن صرخته الشهيرة «أنا أحلم» تحولت إلي حقيقة......باقتراب باراك أوباما الأسمر من أن يصير رئيسا للولايات المتحدة.


وتذكر أيضا أن رجلا أسمر آخر، هو نيلسون مانديلا..... قد صمد في سجنه نحو ثلاثين عاما... لم ينكسر ولم يخن..... حتي انهار جدار العنصرية في جنوب أفريقيا تحت ضربات عزمه الذي لم يلن..... وإرادته التي لم تتراخ.


لا تخف...
«كن فيلسوفا يري العالم ألعوبة، ولا تكن صبيا هلوعا»، هكذا قال جمال الدين الأفغاني لتلميذه النجيب محمد عبده.... قول كان يؤمن به.... ويدرك أنه السبيل الوسيع لإيقاظ الهمم.... وإلهاب المشاعر.... وإزاحة أنظمة الحكم المستبدة.


ومثل هذا القول وذلك الإيمان هو الذي خلد صاحبه فينا...... وجعله أحد صناع نهضتنا الحديثة...التي أقعدها مستعمرون من بني جلدتنا، وزعموا أننا في زمن الاستقلال والحرية.
كن فيلسوفا.... وكن واحدا من الذين قال فيهم عبد الرحمن الكواكبي: "ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، يفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتي ينالوا ما يقصدون".


لا تخف...


ولا تنس أن قصيدة شعر أسقطت نظام الطاغية الروماني شاوشيسكو.... وأن رواية واحدة....هي «كوخ العم توم»، قد أطلقت شرارة تحرر سود أمريكا من العبودية.......وقل دائما: في البدء كانت الكلمة.... وتذكر دوما أن أول كلمة في القرآن هي «اقرأ»..... ثم تدبر أمر السلاطين الذين تسولوا المجد علي أبواب الكلمات....... فحاول صدام أن يكون روائيا..... والقذافي أن يكون قاصا وفيلسوفا.... ولم يكفهم الجاه والثروة والأمر والنهي.


ولهذا لا تعتقد أن الرصاصة أقوي من الكلمة...... فارفع حرفك في وجه أصحاب السطوة والسوط..... وارفع صوتك عاليا في وجه الجبارين.....نافضا عن نفسك كل أسباب الخمول والخمود والركوع والخضوع..... وارفع فأسك التي تشق بها الأرض العفية، وشُج بها رأسك ظالمك.



لا تخف ...
ولا تأس علي ما فاتك.... فالمستقبل لك...... والأيام يداولها الله بين الناس..... والمناصب تزول.... والتاريخ مليء بسجانين سيقوا إلي غياهب الزنازين..... وطوتهم القبور.... ولفهم النسيان.... فلم يعد لهم بين الناس ذكر إلا حين يستحضرونهم ليلعنوهم.


والتاريخ مليء أيضا بمتغطرسين هدهم المرض...... ودهستهم أقدام الثائرين..... وأكلهم الندم علي ما فرطوا من واجبات في أعناقهم..... وما اغتصبوا من حقوق ليست لهم.

ولا تفرح بما آتاك.... فلا يزال أمامك الكثير الذي يجب عليك فعله من أجل أن يولد الغد عفيا علي أكف الحاضر.... وتشرق شمس الحرية......وتغمر بلادنا بنورها الفياض.

لا تخف ...
بل أغمض عينيك....... وأطلق العنان لخيالك........ فيمكنك أن تصير ما تريد...... إن أدركت أن بين جوانحك طاقة جبارة...... وأيقنت أنك خليفة الله في الأرض...... وأنك المكرم من بين كل المخلوقات المسخر لك كل شيء من أجل خدمتك...... وأن المجد لله في الأعالي...... والعبودية له في كل مكان.... وليست لأي فرد مهما أوتي من جبروت....... وأن أمهاتنا ولدتنا أحرارا.... ولسنا عقارا ولا تراثا..... نستبعد..... ونباع ونشتري.

لا تخف ...
فالذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية...... وحزمة من حطب هش أقوي من عود خيزران واحد.... وقطرات ماء تدوم بوسعها أن تفلق الصخر......ودفقة نور واحدة من شمس الصباح تبدد الكثير من الغيوم
.
د.عمار على حسن

حائر.......

حائر أنا بين النور و الدجى

حائر يا صديقى بين الضلال و الهدى

الدنيا لا تستحق ما نعانيه من أجلها

تأخذ كل شئ و لا تترك الأ الحزن والبكا


صديقى ..أمى ..أبى ...أخوتى
أهلى ..ووطنى ..عشيرتى ..ذهبوا جميعا عن دنيتى

سرقتهم منى اللعينة
لم تترك لى الأ ذكرى حزينة جميلة !!

قلبى يراهم كل يوم
وعينى تشتاق لرؤياهم و لو ليوم


قد تسأل يا صديقى ..أمك ..أباك ..أخوتك
ولكن أهلك ووطنك ...وعشيرتك ؟!

نعم وطنى سرق منى
عشيرتى تفرقت عنى

طيور بلا أجنحة ..مرايا متهشمة
شظاياها تجرح حتى الأيدى المتحجرة

تفرقت بنا الأيام ..وقست علينا الليالى
لم نعد شعباًواحدا ...لم نعد شعبا يبالى ..؟!

أصبحنا هياكل متحطمة
صرنا رسائل لا تصل أبداً إلى الأمكنة !!

وتسألنى يا صديقى لماذا
تشكومتألما ...لماذا تصيح مناديا ..

قومى لماذاابتعدتم عنى
لماذا ...لماذا تزيدوا همى


حائر أنا بين النور و الدجى

حائر يا صديقى بين الضلال و الهدى

الدنيا لا تستحق ما نعانيه من أجلها

تأخذ كل شئ و لا تترك الأ الحزن والبكا

انقسم القوم لعشائر
قوم مؤمن ....قوم كافر

قوم مهَدى ...ومضٌل
قوم غنى ....ومُذل

قوم مشرد..وضعيف
قوم قوى ..ومخيف

ولكن يا قوم أين أنا
من هذى الاقوام المبعثرة ؟!

وطن النجوم لقد ضللت
سماك أظلمت ...فتشردت

فلا أنا وطنى ...ولا أخوانى
لا ملحد....بل أنسانى

أنسان مسالم شريف
أسعى ألى رفعة أوطانى

مؤمن أنا بالله
مؤمن بحب أوطانى

فوطنى العزيزأنا
هنا أبداًلا تنسانى

سأقف بقلمى مدافعاًعنك
مطلقاً قذائف بلسانى

متحديا كل الظروف
متحديا كل أزمانى

فحتى لو خلا الدهربك
فأنت يا وطنى كل أزمانى

الثلاثاء، 28 أبريل 2009

يا ديمقراطية يا

من راقب الانظمة مات هما ..........



عبارة كثيرا ما استوقفتنى كثيرا وأنا أقرأ صحف اليوم وامس والغد .

فالحال هو الحال ....و العقول هى العقول ....بالرغم من دخولنا الألفية الثالثة .

نفس الاحداث ....نفس القضايا......نفس الافكار .......لاجديد ....ولا تجديد!!

وكأننا ركبنا قطاراً مع العالم كله وكل دولة وصلت الى محطتها ،ونحن فقط الذين مازلنا نركب القطار

انظر لليوم لمصر ...أم الدنيا ؟!.....مصر التى علمت العالم الحضارة .....مصر الاهرام و أبو الهول...مصر الثورة!!!



أين هى من عالم اليوم ؟؟...فأذا راجعنا ظروف مصر وأحوالها الان و قارناها بظروفها من مائتى عام لما وجدنا أختلافا كبيرا ......سوى أدوات العصر التى تختلف بأختلاف الزمن.

قد أبدو متشائمة ...ولكن اليست تلك الحقيقة ؟؟...اليس ذلك هو الواقع ؟؟!



والادلة كثيرة ....اليس فى أصابة 70%من المصريين بفيروس [سى]دليل على ذلك وأن يحتاج القضاء على المرض أربعين عاما ....(يعنى على أيام أولادى)

أن تكون مصر الثالثة عالميا فى تواجد مرض (انفلونزا الطيور)......



اليس ما نسمعه عن موت المصريين ضحايا الاهمال و الفساد دليلا ...العبارة 98،حادث القطار المروع

....فضلا عن حوادث الطرق كل يوم و التى تفضى الى موت مايزيد عن العشرات من المصريين دون أن يشعر بهم أحد ،أما المأساة الضاحكة هى موت مواطنين من اجل الحصول على رغيف العيش الذى يسد جوعهم



وياليت الامر اقتصر على الجوع ..الفقر ..المرض ...بل وصل الامر الى حد االحجر على العقول ....

فاعتقلوا فتاتين شابتين بدعوى أنهم دعوا لاضراب 6أبريل ....وهو امر لايوجد فى أى نظام فى العالم يدعى الديمقراطية ،والحرية



وماذا ايضا فى وجود الحرس الجامعى داخل اسوار الجامعة التى هى معقل العلم والنور ؟!!



وماذا عن معارضة لا وجود الا فى الثلاجة وتصحو فقط لتشجب وتعارض و تدين....؟؟!



ماذا عن مواطن لم يعد له هم فى الدنيا سوى ان يصل الى بيته سالما معافى بعد صراع مريروحرب شبه يومية مع وسائل المواصلات التى لا توجد فى اى دولة من دول العالم المتقدم أو النامى على السواء ....

...ليس له هم سوى أن يعود محملا بطعامه وطعام اولاده .؟!!



وماذا عن نظام يحول المجتمع الى مجتمع النصف فى المائة ...مجتمع 99%من ابناءه يحاربون طواحين الهواء من أجل الحصول على لقمة العيش ....من اجل أن يحصلوا على حياة كريمة تليق بهم وبأبنائهم

و1%فقط من هذا المجتمع هو الذى ينعم بكل ثرواته و خيراته ....؟!!



وماذا عن نظام قتل روح الامل و الطموح فى مواطنيه ؟؟...عن نظام يدعى الديمقراطية وهو يستخدم قانون الطوارئ ليقتل أى فكر يستهدف النهوض بهذا الوطن ....؟؟!



ماذا عن نظام يخلق مستهدفا الفوضى الخلاقة ليلهى شعبه عن استيلائه على معظم موارده وثرواته ....؟!



ماذا عن نظام أرجع المصريين مائتى عام للوراء بأرجعاهم الى زمن الخرافة والشعوذة و البؤس ....؟؟!!



ماذا عن نظام ابناءه فى سبيل الهروب منه مستعدين للموت ....مستعدين للتضحية بأموالهم ..أرواحهم ..

......ونظام طارد لابنائه و ليس جاذب لهم ...والدليل على ذلك مئات الشباب الذين يموتوا فى مراكب الهجرة الغير الشرعية ...؟؟



ماذا عن نظام ثقافة العشوائيات فيه هى الان المسيطرة والمتسيدة ...؟!!!

وماذا .....وماذا ......وماذا....؟؟؟!!!



وماذا عن نظام يحكم دولة لمدة تزيد عن ربع قرن (و كأنها تركة أو عزبة ابوه)وهو يدعى الديمقراطية و مبدأ تداول السلطات ...



....لقد حاولت أن أتكلم عن مشكلة واحدة يعانيها شبابا مثلى تشغل عليه تفكيره فى هذا البلد ...و لكن لم أجد ...لم أجد مشكلة واحدة ....بل وجدت مشاكل ...و كل مشكلة تحتاج الى صفحات للحديث عنها ....و كل مشكلة أصعب من الاخرى ...كل مشكلة صارت صداعا مزمنا فى رأس الشعب ...المصرى



فهل بعد كل هذه من مجيب .......أو مستجيب .....يسعى لتحرير هذا الوطن الحبيب ؟!







الاثنين، 27 أبريل 2009

يا أخى ....















يا أخى لا تمل بوجهك عنى


فما أنا فحمة وما أنت فرقد


أنت فى البردة الموشاة مثلى


فى كسائى العديم تشقى وتسعد


أبيات أيليا فى الفضاء تسبح


كسيرة حزينة فكل يوم تذبح


تُذبح فى عالم لايعرف غداه من أمسه


تُذبح فى عالم أصابه الجنون و المس


ما بك يا عالمى...


لماذا تقسو على ابناء عشريتك


ألهذا الحد أصبحت فاقد لأنسانيتك ؟


صغيرة كنت أنا


أنظر الى الحياة بعيون حالمة


فغدا لى نفس مظلمة


تنظر للحياة بعيون دامعة


عالمى النار مضرمة فى كل مكان فى جسدك


فلماذا غدا كل يوم يقوم ابناءك باضطرام محنك


عالمى أنا ابنة من أبناءك


و لكن لا ذنب لى فيما يفعله اولادك



فماذا جنيت حتى اصحو كل يوم


جريمة ترتكب

قومى ينفون التهمة ولكنهم


يعرفون أن هذا مختلق



أصبحت خائفة من


غداى ومستقبلى


أصبحت خائفة من


ماضىِو حاضرى


فماذا سأقول لأبنائى ؟


وماذا سأقص على أحفادى ؟؟


أدماء تُسفك ومجازر تُفعل ؟؟


أم جرائم تُرتكب و حرائق تُشعل ؟؟




أنشادكم قومى بحق محمد وعيسى


بحق رابطة الدم بيننا


تعالوا لا نسفك الدماء


و لانستحل أراضى أخواننا


تعالوا ننسى أيام شقاءنا


و نطوى صفحة حروبنا


تعالوا نفتح صفحة جديدة عنوانها


الحب والسلام ليصبح أقوى رابطة بيننا















الجمعة، 24 أبريل 2009

لا تتخاذل


لا تتخاذل..
فالحرية تنتزع ولا توهب..... والحق إن لم تحمه القوة يضنيه الباطل..........، والساكت عنه شيطان أخرس،........ ووزر المظلوم الصابر على الظلم كوزر من ظلمه

والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،........ والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، وفضل العامل على العابد كفضل الرسول على سائر أمته......، ومكابدة الشوق لن يخفف منها سوى دفء اللقاء.

والدنيا تؤخذ غلابا......... والتمنى لا يحقق مطلبا................... ولا يلبى حاجة، ولا يشفى غليلا، ولا يحرر شعبا مستعمرا، ولا يرد أرضا محتلة، ولا يعيد حقوقا سليبة.

لا تتخاذل..

فالإقدام هو أقصر طريق لتنال ما تريد...... والصدق نجاة،....... والصراحة قوة، والبذل والعطاء هو ما سيبقى للإنسان فى الأرض.....، والزبد سيذهب جفاء....

والمستكينون سيعضون أصابع الندم فى النزع الأخير من حياتهم............ والمترددون سيودون لحظة الموت لو مد الله فى أعمارهم حتى يخلعوا رداء الإحجام ويخوضوا غمار الحياة دفاعا عن وجودهم وكرامتهم.

لا تتخاذل..

فالحرية الحمراء لها ألف باب....... وبابها الأبيض أوصده المستبدون والفاسدون والمحتكرون والغاصبون........ والواقفون عليه سيطول انتظارهم

فلا تقف مكتوف الأيدى وتنتظر الفرج بعد الشدة...... واليسر بعد العسر...... والمصلحة بعد المفسدة....... والتحرر بعد الاستعباد......

بل قم والبس نعليك ودس على أعناق ظالميك....... وامسك أفواههم الطامعة وخلص من بين أسنانهم القاطعة لقيماتك، وقوت أولادك.

لا تتخاذل..

ولا تنتظر من يؤدى دورك عنك........ ولا من يدفعك إلى الأمام.................ولا من يعمل من أجلك........ فما حك جلدك مثل ظفرك....... وما عرف منفعتك غيرك....... وما ذاد عن روحك إلا ساعداك........ وما حماك إلا سلاحك........ وما سترك إلا جيبك وذووك.......
ولا تأمل فى سلطان، فخلف كل قيصر يموت قيصر جديد....... ولا فى قبطان فالبحار تهيج والموج يطغى وقعرها مظلم.....ومذاقها أجاج.

ولا تكن تابعا ذليلا، واعلم أنك إن مشيت وراء أحد فقد يضلك...... وإن مشيت أمامه فقد يروغ منك..... لكن سر بجانب كل المخلصين...... وضع يدك فى أيديهم.... كى يولد الفجر على أكفكم جميعا.... وتخمش أظافركم المسنونة وجوه الجلادين، فيفروا هاربين.

لا تتخاذل..

ولا تقبل أن تموت وأنت على قيد الحياة........ ولا ترض بمنطق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا

فالجبارون أغلقوا كل الصوامع...... والأرض ضاقت على الناس بما رحبت.... والبطون الخاوية يضربها الوهن........ والجوعى لا يمكن أن يكونوا أحرارا.... والعرايا ليس بوسعهم أن يتحدثوا عن الكرامة..... والسبايا لا يمكنهم الحفاظ على شرفهم.

لا تتخاذل..
ولا تهرب وتترك لهم الجمل بما حمل........ والنهر بما فاض وطمى.....والصحراء بما انطوت عليه من زهد ورهبة وخير مطمور.

بل زاحمهم وطالبهم وقض مضجعهم بالليل والنهار...... فالأرض أرضك...... والعرض عرضك...... والشوارع والحوارى والأزقة والميادين والجسور كلها لك..... فلا تقبل أن يمن عليك أحد بما هو من حقك......ولا تنتظر حتى تأتى ساعة تتسول فيها ما يقيم أودك... ويستر عورتك.

لا تتخاذل..

وكن مؤمنا بأنك ستضحك فى النهاية...... وقل فى نفسك بثقة متناهية: من يضحك أخيرا يضحك كثيرا....... واتل عليهم ما قاله ربك: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم»،....

وقل للأفاقين المتاجرين بالدين وفقهاء السلاطين ووعاظ الشياطين: إن نصر الله يتحقق بإقامة العدل ومقاومة الفساد، وحفظ الدين والنفس والعرض والمال والاستخلاف فى الأرض....
وليس....... بالدروشة والرهبنة والزحف على البطون، والانسحاب من الدنيا بأسرها.

لا تتخاذل..

واعمل ما وسعك من أجل أن تمتلك قلب ناسك...... و عقل عالم.... وشكيمة فارس، وخيال شاعر....وطلاقة ريح...... وكرم نهر.... وفراسة صقر..... وإباء نخلة...
فالنخل يموت على قدميه ولا يركع.

ولا تقل إن هذا صعب.... فأنت خليفة الله فى الأرض.....منحك من كل صفاته.... وأعطاك طاقة جبارة وعليك اكتشافها.

حاول فستبلغ ما تريد....... وإن لم تصل فيكفك شرف المحاولة..... وإن هزمتك الظروف والزمن فابتسم، فابتسامة المهزوم تخفف من زهوة المنتصر...... وقد تفقده لذة الانتصار.

لا تتخاذل..

واجعل أكلك من فأسك...... وقرارك من رأسك..... واصنع لقدميك أرضا صلبة.... وارفع هامتك..... حتى تلامس أنفك الريح..... ولا تنس أبدا أن التواضع لا يمكن أن يكون ذلا..... ودماثة الخلق لا تعنى أبدا قبول الضيم.......والصبر لا يمكن أن ينتهى إلى الخمول والخمود.
وتذكر دوما أن الزمن لا يجرى فى صالح المتقاعدين والمتقاعسين، وأن لكل مجتهد نصيباً.
د.عمار على حسن