إنجي الطوخي تكتب : إنى سميتها مريم
http://yanair.net/archives/69067
كُتب في:
13 2014 , ( 14 : 16 )
| لا توجد تعليقات
ابنتى العزيزة التى لم تأتى بعد إلى
الدنيا..هذه مجموعة نصائح قررت كتابتها لك ..تكون عونا لك فى الحياة .. حتى
لا تأتي إلى الدنيا فتتفاجئين كما تفاجئنا نحن .. يوما ما سنقرأها سويا..
يوما ما سأقول لك لماذا كتبتها.
إلى ابنتى مريم ,, تحية طيبة وبعد..
اتمنى أن يكون اسمك مريم ..وأن يوافق والدك
الذى لم اقابله بعد على اسم مريم الذى اخترته لك ..هل تعرفين أننى أحب
اسم”مريم” كثيرا…بل أننى حفظت سورة مريم فى القرآن خصيصا بسبب حبى للسيدة
مريم وتقديري لها.
1- أحبى وطنك …يا مريم
أحبيه دوما مهما حدث ، لاتسمعى لما يقال عن
وطنك أبدا يا مريم ، لا تسمعى بأنه لايستحق حبك ، أوأنه لايستحق أن تعيشى
به ، يا حبيبتى الوطن دوما يقاس بالناس الذين يعيشون فيه ، وأن ما يحدث
اليوم ليس السبب فيه الوطن ، بل حكامه والقائمين عليه.
2- لا تكرهى بل أحبى ..حتى المختلفين معك
لاتقعى بنفس الخطأ الذى وقع فيه جيلنا يا مريم ،
فنحن جئنا بعد أجيال لا تعرف سوى الكره والرفض وسيلة للتعامل، فلا تفعلى
يا حبيبتى ، الكره والرفض لن يحل شيئا ، فوطننا يعانى الآن يا مريم ،لا أحد
يقبل أحد ، لا أحد يحب أحد ، أتعلمين أن لم تستطيعى أن تحبى المختلفين معك
،اشفقى عليهم ، اشفقى عليهم بسبب طاقة الكره التى تملأ قلوبهم.
3- ثورى ..ثم ثورى..ثم ثورى
ما لا يعجبك ثورى عليه ، قومى بتغييره ، لا
تستسلمى ، لا تضع يدك على خدك وتبكى ، فالحق لو ضاع لا يفيد البكاء عليه ،
فها نحن جيل نبكى حقوقنا التى ضاعت، ولا نستطيع فعل شيئا..”سنفعل يوما ما” ،
ولكن حتى هذا اليوم تعلمى أن الثورة حق لا يراد به باطل أبدا،
4- انتقدى و لو لم يكن لديك البديل
قالوا لنا يامريم خلال الثلاث سنوات الماضية لا
تنتقد مادامت لا تملك البديل ، بعضنا صدق ، وبعضنا ذهب يبحث عن البديل ولم
يعد ، لا تصدقيهم ولا تفعلى بنصيحتهم ، انتقدى مادمت حية ، فكيف سيحدث
التغيير أن لم يكن هناك نقد للوضع الحالى ، قولى ما شئت ولا تنتظرى البديل
..اصنعيه بنفسك.
5- آمنى بحلمك حتى مماتك
اتمنى لك العمر الطويل يا حبيبتى ..ولكن اعلمى
شيئا..طول ما هناك نفس يتردد فى صدرك..اصنعى احلامك..أوجديها سواء كانت
صغيرة أم كبيرة سواء كان الحلم شراء كتاب صغير…ركوب دراجة …أو تغيير وطن
..طول ما أنت حية احفظى حلمك ..كى يحفظك..لو أمامك دقيقة واحدة للحياة آمنى
فيها أن حلمك قابل للتحقيق ..صدقينى وقتها سيتغير كل شئ.
6- خافى ممن يستهن بالموت
ممن يقرر أن الدماء هينة..ممن يرى أن موت
الشباب لاقيمة له ..خافى منه يا مريم..لا تسمحى له بالتواجد فى زمنكم أو
بين جيلكم..سواء كان شاب صغير أو شيخ كبير..ابعدى عنهم فـ “للدمّ تار طال
الزمن قَصَّـر..انت تموت.. الدمّ مابِيمُوتْش..تُسكُت.. لكن الدمّ
مابْيُسْكُتْش..”
7- “انت حرة “
لا تنسى يا مريم..اجعليها كالقلادة دوما فى
رقبتك لا تخليعها أبدا …أنت حرة ..لا تجعليهم يقنعوك ابدا العكس ..مادمت
ارضيت ربك..فلا لهم حق عندك..حريتك يا مريم..لا تنسيها..حرية جيلك يا مريم
..لا تنسى ..حرية وطنك يا مريم ..لاتنسى…
8 – اسعدى بكل دقيقة بحياتك.. حتى فى وسط الموت
اخلقى سعادتك يا مريم..إلا يقولون أن “الموت
عكس الحياة “.. ولكن الموت الذى رآيناه خلال الثلاث سنوات الماضية جعلنا
ندرك أن الحياة قصيرة …وأنها لا تستحق …اسعدى بضحكة طفل صغير..اسعدى بأمرأة
تجلس على الرصيف تدعو لك بطول الحياة.
برجل عجوز يمنعك من عبور الشارع خوفا عليك ،
اسعدى بكوب من المياه المثلجة تقدمها لك امرأة فقيرة لا تملك من الحياة
شيئا ، اسعدى بكتاب اهدته لك مديرتك ،اسعدى بأصدقاء يسألون عليك لا ترتبط
بهم دماء أو حتى ديانة ولكن يربطك بهم وطن ،اسعدى بحبيب تتشاركين معها
احلامك ،اسعدى يا مريم ، فالسعادة واجب لابد منه