من راقب الانظمة مات هما ..........
عبارة كثيرا ما استوقفتنى كثيرا وأنا أقرأ صحف اليوم وامس والغد .
فالحال هو الحال ....و العقول هى العقول ....بالرغم من دخولنا الألفية الثالثة .
نفس الاحداث ....نفس القضايا......نفس الافكار .......لاجديد ....ولا تجديد!!
وكأننا ركبنا قطاراً مع العالم كله وكل دولة وصلت الى محطتها ،ونحن فقط الذين مازلنا نركب القطار
انظر لليوم لمصر ...أم الدنيا ؟!.....مصر التى علمت العالم الحضارة .....مصر الاهرام و أبو الهول...مصر الثورة!!!
أين هى من عالم اليوم ؟؟...فأذا راجعنا ظروف مصر وأحوالها الان و قارناها بظروفها من مائتى عام لما وجدنا أختلافا كبيرا ......سوى أدوات العصر التى تختلف بأختلاف الزمن.
قد أبدو متشائمة ...ولكن اليست تلك الحقيقة ؟؟...اليس ذلك هو الواقع ؟؟!
والادلة كثيرة ....اليس فى أصابة 70%من المصريين بفيروس [سى]دليل على ذلك وأن يحتاج القضاء على المرض أربعين عاما ....(يعنى على أيام أولادى)
أن تكون مصر الثالثة عالميا فى تواجد مرض (انفلونزا الطيور)......
اليس ما نسمعه عن موت المصريين ضحايا الاهمال و الفساد دليلا ...العبارة 98،حادث القطار المروع
....فضلا عن حوادث الطرق كل يوم و التى تفضى الى موت مايزيد عن العشرات من المصريين دون أن يشعر بهم أحد ،أما المأساة الضاحكة هى موت مواطنين من اجل الحصول على رغيف العيش الذى يسد جوعهم
وياليت الامر اقتصر على الجوع ..الفقر ..المرض ...بل وصل الامر الى حد االحجر على العقول ....
فاعتقلوا فتاتين شابتين بدعوى أنهم دعوا لاضراب 6أبريل ....وهو امر لايوجد فى أى نظام فى العالم يدعى الديمقراطية ،والحرية
وماذا ايضا فى وجود الحرس الجامعى داخل اسوار الجامعة التى هى معقل العلم والنور ؟!!
وماذا عن معارضة لا وجود الا فى الثلاجة وتصحو فقط لتشجب وتعارض و تدين....؟؟!
ماذا عن مواطن لم يعد له هم فى الدنيا سوى ان يصل الى بيته سالما معافى بعد صراع مريروحرب شبه يومية مع وسائل المواصلات التى لا توجد فى اى دولة من دول العالم المتقدم أو النامى على السواء ....
...ليس له هم سوى أن يعود محملا بطعامه وطعام اولاده .؟!!
وماذا عن نظام يحول المجتمع الى مجتمع النصف فى المائة ...مجتمع 99%من ابناءه يحاربون طواحين الهواء من أجل الحصول على لقمة العيش ....من اجل أن يحصلوا على حياة كريمة تليق بهم وبأبنائهم
و1%فقط من هذا المجتمع هو الذى ينعم بكل ثرواته و خيراته ....؟!!
وماذا عن نظام قتل روح الامل و الطموح فى مواطنيه ؟؟...عن نظام يدعى الديمقراطية وهو يستخدم قانون الطوارئ ليقتل أى فكر يستهدف النهوض بهذا الوطن ....؟؟!
ماذا عن نظام يخلق مستهدفا الفوضى الخلاقة ليلهى شعبه عن استيلائه على معظم موارده وثرواته ....؟!
ماذا عن نظام أرجع المصريين مائتى عام للوراء بأرجعاهم الى زمن الخرافة والشعوذة و البؤس ....؟؟!!
ماذا عن نظام ابناءه فى سبيل الهروب منه مستعدين للموت ....مستعدين للتضحية بأموالهم ..أرواحهم ..
......ونظام طارد لابنائه و ليس جاذب لهم ...والدليل على ذلك مئات الشباب الذين يموتوا فى مراكب الهجرة الغير الشرعية ...؟؟
ماذا عن نظام ثقافة العشوائيات فيه هى الان المسيطرة والمتسيدة ...؟!!!
وماذا .....وماذا ......وماذا....؟؟؟!!!
وماذا عن نظام يحكم دولة لمدة تزيد عن ربع قرن (و كأنها تركة أو عزبة ابوه)وهو يدعى الديمقراطية و مبدأ تداول السلطات ...
....لقد حاولت أن أتكلم عن مشكلة واحدة يعانيها شبابا مثلى تشغل عليه تفكيره فى هذا البلد ...و لكن لم أجد ...لم أجد مشكلة واحدة ....بل وجدت مشاكل ...و كل مشكلة تحتاج الى صفحات للحديث عنها ....و كل مشكلة أصعب من الاخرى ...كل مشكلة صارت صداعا مزمنا فى رأس الشعب ...المصرى
فهل بعد كل هذه من مجيب .......أو مستجيب .....يسعى لتحرير هذا الوطن الحبيب ؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق