قصص حب قصيرة..جدا!
1-
بينما كان شعره الكثيف يتدلى على كتفيه، جلس إلى جوارها بعدما أنهيا حديث العمل، سألها: هل أنتِ سعيدة؟
هي: نعم
هو: وأنا سعيد طالما أنت سعيدة..
ابتسمت بخجل وهى تدرك أنه لا أمل، فالسنوات العشر الفارقة بينهما تجعل حبه لها أشبه بوردة حمراء لا يمكن أبدا أن تزهر في قلب صحراء قاحلة..
2-
سألها: بماذا تحلمين؟
أجابته: أحلامي تساع الكون.. نفسى أكون حاجة ...
لم يسمعها وهى تكمل بقية أحلامها، فقد شرد بعيدا في ذهنه، فهو لا يريد امرأة تحلم، ويعلم جيدا أنه لن يتزوج امرأة تحلم كثيراً...
3-
هو: أقرب شخصية إلى قلبي هي "حسين" في الباب المفتوح، فأحيانا أشعر أنني أفكر مثله بالضبط
هي: وهل على أن أكون ليلى؟
أجابها بدهشة: ولم لا؟
هي: قد أكون.. ولكنني مثلها أخاف أن أقطع كل هذه المسافة الطويلة إليك وحدى
4-
كان يتأمل عيناها العميقة وفستانها ناصع البياض وشعرها المسترسل، بينما تشرح له طريقة العمل الجديدة التي وضعتها المؤسسة لخدمة الأطفال الفقراء..
قالت له: نريد عملا جاداً يا أستاذ...ألم تسمع ما يقولوه بأن أي مشروع لا ينجح إلا بوجودنا سويا، كأننا توأمان..
أنهت الحديث وهى تبتسم جذلة، كطفلة شقية، بينما تسلم هو الملف مبتسما في رفق وغادر سريعا، فقد كان يخشى أن يخبرها تلك الكلمات التي جالت في ذهنه: يا ليتنا توأمان بالفعل، لما كانت خانة الديانة اللعينة سببا في بعدى عنك إلى الأبد.
5-
بعد أن سألته عن أحواله، قالت: أحتاج عناوين كتب فى هذا المجال السياسى؟
هو: دقائق وستكون كل تلك الكتب عندك في هذه الدقائق
دخلت تتأمل صوره وصور ابنته، فرغم مرور 7 سنوات، لا تزال هي على حبها الصامت له، فهي غير قادرة على إخباره بأنه فتى أحلامها الأول.
6-
هو: لكنه لا يحبك؟
هي: بلى يحبني، ولكن طريقة حبه مختلفة..
تأملها بأعين تتمنى لو تحتضنها بعنف وتخفيها عن عيون غيره، تأملها بأعين تفيض منها حب لا تراه.. تمتم لنفسه: "ستدركين لكن متأخرا.. عندما لا أكون موجود".
7-
"امنحيني بضع دقائق.. سأذهب لأدخن سيجارة" .
تركها وحدها في المقهى، بينما تعتمل ذكرياتهما بداخلها.
"حبه غير المعلن، الذى أدركته دون أن يتحدثا فيه قط، ثم استمرار هذا الحب رغم ارتباطها، والآن إعلان رغبته في الزواج منها بعد أيام من فشل ارتباطها".
قطع الجرسون أفكارها يسألها عما تريد تناوله.
"لا شيء"، أجابته بينما العصبية بدت طاغية على صوتها الرقيق، وهى تجمع حاجياتها لتغادر، لكن هناك.. على الطاولة.. كان هناك ورقة صغيرة، كتبُ فيها: "أعذرني، لم ولن أسامح نفسى، أنا لا استحق هذا الحب.. أنه حب أكبر منى".
8-
وسط الحضور الكثيف في حفل زفافهما، رفع يدها يقبلها، وبعينين مليئتين بالحب قال: أعدك أن أحبك للأبد، وأن يكون هذا اليوم هو بداية السعادة الحقيقية فى حياتك..
ابتسمت، ولكن لم يدرك أحد أن سر ابتسامتها لم تكن كلماته، بل كانت كلمات تلك السيدة العجوز من أقاربها التي تذكرتها فجأة: "البنت مثل الولد فى مجتمعنا، قد تحب شخصا، ولكنها في النهاية دوما تتزوج آخرا".
9-
هي: ولكن أنا أفعل ذلك لحمايتك، وحفاظا على حبك في قلبي، فمهما حدث لن أستطيع أن أحب غيرك.
هو بسخرية: وكيف هذا!
هي: ببساطة أنت تعودت على أننى أنا من يجب أن يعطى فى علاقتنا، وأنا ارتضيت بذلك، ولكنني الآن غير قادرة على تقديم أى شئ لك أو للعالم نفسه، وحتى أعود إلى نفسى، أنت لن تتنازل وتقرر العطاء أبدا، لذا فالأفضل أن أتركك لمن تقرر أن تعطيك حبها، بدلا من أن تفعل أنت ذلك بنفسك!
لم يصدق نفسه، وهو يراها تغادر المكان وتتركه إلى غير رجعة
10-
كان صوت زوجها وهو يطلب إعداد الطعام عاليا، فغطى على صوت ابنتها المصابة بالتوحد وهى تقوم بتكسير ألعابها كعادتها
تنهدت وهى تترك مشاهدة الفيلم الرومانسي لفاتن حمامة، تتذكر الرجل الآخر بين الفينة والأخرى، عندما طلبها للزواج.. رفضته، رفضت حبه الذى أعلنه على الملأ، لم تخبره أن خوفها من المخاطرة والتجربة السبب، الآن تشاهد صوره في وسائل الإعلام وقد صار مشهورا، ومعه ابنته الجميلة بينما يزور بلاد العالم
تنهدت مرة أخرى وهى تنظر إلى أواني الطعام.. فلا تجد طعاما بل شعورا مزيفا بالأمان!
11-
هي: أنا لا أفهم! .. تتركني؟ لقد فعلت كل شئ !
هو: هذه هي المشكلة، أنت تفعلين كل شيء، أنت تقومين بحل كل مشكلة، تقولين ما يجب أن يقال، تصمتين بل تبتسمين في الوقت المناسب. بدهشة قالتها: وهل هذا خطأ؟
هو: خطأ لأنني لم أعد موجودا، لأنني صرت أفعل ما يجب على فعله، وليس ما أريد فعله، خطأ لأنك تسعين للكمال، أو لأن أقول إنكِ كاملة بالفعل، ولكن أنا لا أريده، أنا أريد أن أحيا كبشر.
كان ينظر للمرآة وهو يتخيل ذلك الحوار بينهما، فك ربطة عنقه قليلا، وبعدها قرر أنه لن يوضح أي شيء، بل سيخبرها فقط برغبته فى الرحيل
بينما كان شعره الكثيف يتدلى على كتفيه، جلس إلى جوارها بعدما أنهيا حديث العمل، سألها: هل أنتِ سعيدة؟
هي: نعم
هو: وأنا سعيد طالما أنت سعيدة..
ابتسمت بخجل وهى تدرك أنه لا أمل، فالسنوات العشر الفارقة بينهما تجعل حبه لها أشبه بوردة حمراء لا يمكن أبدا أن تزهر في قلب صحراء قاحلة..
2-
سألها: بماذا تحلمين؟
أجابته: أحلامي تساع الكون.. نفسى أكون حاجة ...
لم يسمعها وهى تكمل بقية أحلامها، فقد شرد بعيدا في ذهنه، فهو لا يريد امرأة تحلم، ويعلم جيدا أنه لن يتزوج امرأة تحلم كثيراً...
3-
هو: أقرب شخصية إلى قلبي هي "حسين" في الباب المفتوح، فأحيانا أشعر أنني أفكر مثله بالضبط
هي: وهل على أن أكون ليلى؟
أجابها بدهشة: ولم لا؟
هي: قد أكون.. ولكنني مثلها أخاف أن أقطع كل هذه المسافة الطويلة إليك وحدى
4-
كان يتأمل عيناها العميقة وفستانها ناصع البياض وشعرها المسترسل، بينما تشرح له طريقة العمل الجديدة التي وضعتها المؤسسة لخدمة الأطفال الفقراء..
قالت له: نريد عملا جاداً يا أستاذ...ألم تسمع ما يقولوه بأن أي مشروع لا ينجح إلا بوجودنا سويا، كأننا توأمان..
أنهت الحديث وهى تبتسم جذلة، كطفلة شقية، بينما تسلم هو الملف مبتسما في رفق وغادر سريعا، فقد كان يخشى أن يخبرها تلك الكلمات التي جالت في ذهنه: يا ليتنا توأمان بالفعل، لما كانت خانة الديانة اللعينة سببا في بعدى عنك إلى الأبد.
5-
بعد أن سألته عن أحواله، قالت: أحتاج عناوين كتب فى هذا المجال السياسى؟
هو: دقائق وستكون كل تلك الكتب عندك في هذه الدقائق
دخلت تتأمل صوره وصور ابنته، فرغم مرور 7 سنوات، لا تزال هي على حبها الصامت له، فهي غير قادرة على إخباره بأنه فتى أحلامها الأول.
6-
هو: لكنه لا يحبك؟
هي: بلى يحبني، ولكن طريقة حبه مختلفة..
تأملها بأعين تتمنى لو تحتضنها بعنف وتخفيها عن عيون غيره، تأملها بأعين تفيض منها حب لا تراه.. تمتم لنفسه: "ستدركين لكن متأخرا.. عندما لا أكون موجود".
7-
"امنحيني بضع دقائق.. سأذهب لأدخن سيجارة" .
تركها وحدها في المقهى، بينما تعتمل ذكرياتهما بداخلها.
"حبه غير المعلن، الذى أدركته دون أن يتحدثا فيه قط، ثم استمرار هذا الحب رغم ارتباطها، والآن إعلان رغبته في الزواج منها بعد أيام من فشل ارتباطها".
قطع الجرسون أفكارها يسألها عما تريد تناوله.
"لا شيء"، أجابته بينما العصبية بدت طاغية على صوتها الرقيق، وهى تجمع حاجياتها لتغادر، لكن هناك.. على الطاولة.. كان هناك ورقة صغيرة، كتبُ فيها: "أعذرني، لم ولن أسامح نفسى، أنا لا استحق هذا الحب.. أنه حب أكبر منى".
8-
وسط الحضور الكثيف في حفل زفافهما، رفع يدها يقبلها، وبعينين مليئتين بالحب قال: أعدك أن أحبك للأبد، وأن يكون هذا اليوم هو بداية السعادة الحقيقية فى حياتك..
ابتسمت، ولكن لم يدرك أحد أن سر ابتسامتها لم تكن كلماته، بل كانت كلمات تلك السيدة العجوز من أقاربها التي تذكرتها فجأة: "البنت مثل الولد فى مجتمعنا، قد تحب شخصا، ولكنها في النهاية دوما تتزوج آخرا".
9-
هي: ولكن أنا أفعل ذلك لحمايتك، وحفاظا على حبك في قلبي، فمهما حدث لن أستطيع أن أحب غيرك.
هو بسخرية: وكيف هذا!
هي: ببساطة أنت تعودت على أننى أنا من يجب أن يعطى فى علاقتنا، وأنا ارتضيت بذلك، ولكنني الآن غير قادرة على تقديم أى شئ لك أو للعالم نفسه، وحتى أعود إلى نفسى، أنت لن تتنازل وتقرر العطاء أبدا، لذا فالأفضل أن أتركك لمن تقرر أن تعطيك حبها، بدلا من أن تفعل أنت ذلك بنفسك!
لم يصدق نفسه، وهو يراها تغادر المكان وتتركه إلى غير رجعة
10-
كان صوت زوجها وهو يطلب إعداد الطعام عاليا، فغطى على صوت ابنتها المصابة بالتوحد وهى تقوم بتكسير ألعابها كعادتها
تنهدت وهى تترك مشاهدة الفيلم الرومانسي لفاتن حمامة، تتذكر الرجل الآخر بين الفينة والأخرى، عندما طلبها للزواج.. رفضته، رفضت حبه الذى أعلنه على الملأ، لم تخبره أن خوفها من المخاطرة والتجربة السبب، الآن تشاهد صوره في وسائل الإعلام وقد صار مشهورا، ومعه ابنته الجميلة بينما يزور بلاد العالم
تنهدت مرة أخرى وهى تنظر إلى أواني الطعام.. فلا تجد طعاما بل شعورا مزيفا بالأمان!
11-
هي: أنا لا أفهم! .. تتركني؟ لقد فعلت كل شئ !
هو: هذه هي المشكلة، أنت تفعلين كل شيء، أنت تقومين بحل كل مشكلة، تقولين ما يجب أن يقال، تصمتين بل تبتسمين في الوقت المناسب. بدهشة قالتها: وهل هذا خطأ؟
هو: خطأ لأنني لم أعد موجودا، لأنني صرت أفعل ما يجب على فعله، وليس ما أريد فعله، خطأ لأنك تسعين للكمال، أو لأن أقول إنكِ كاملة بالفعل، ولكن أنا لا أريده، أنا أريد أن أحيا كبشر.
كان ينظر للمرآة وهو يتخيل ذلك الحوار بينهما، فك ربطة عنقه قليلا، وبعدها قرر أنه لن يوضح أي شيء، بل سيخبرها فقط برغبته فى الرحيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق