الأربعاء، 17 فبراير 2016

أيتها المصريات.. أنتن الجميلات

أيتها المصريات.. أنتن الجميلات

 
 http://www.nooun.net/show_article/%D8%A3%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA--%D8%A3%D9%86%D8%AA%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/
 
بقلم; إنجي الطوخي

كنا نسير في الشارع نتحدث عن بعض الأمور الخاصة بالعمل، عندما فاجأتني صديقتي الجزائرية بقولها "أنتن المصريات جميلات جدًا، وتسرقن عقل الرجل وقلبه بكل سهولة مقارنة بنا.. لم أكن أتوقع ذلك أبدًا.. ولكن أنتن جميلات جدًا"، لم أستطع الرد سوى بالشكر على هذه المجاملة الرقيقة، ولكن ملامحي المندهشة من كلماتها دفعت صديقتنا الثالثة التونسية إلى تأكيد كلامها بقولها "والله صحيح.. بالحق أنتم جميلات.. وكلامكن أطيب.. ولساكن المعسول هذا لا يقارن بأحد.. والله ما كنا بنعرف هذا عن المصريات".

تذكرت هذه الكلمات أمام الحملات التي انتشرت في فترة عن عيوب المرأة المصرية ومتطلباتها الكثيرة التي لا تنتهي.. وسكت.

خلال عودتنا قابلنا مجموعة من الصديقات والأصدقاء من جنسيات عربية مختلفة، ودار بيننا حديث ذكرت خلاله ما قالتاه صديقتاي الجزائرية والتونسية، و لأن "الصدفة خير من ألف ميعاد" فقد تصادف وجود أحد الأصدقاء المصريين بيننا، الذي انطلق مهاجمًا وساخرًا مما قيل.. فالمرأة المصرية "إنسان جبار لا تعرف معنى الاهتمام بنفسها أو بجمالها وإنسان كئيب معظم الوقت ومتطلب".

"اللي خفت منه لاقيته" كانت الكلمة التي ظهرت على شاشة عقلي مباشرة؛ لم أشأ الرد، ولكن كلمات من جانبي انطلقت تفنّد حجج ذلك الصديق الذي تخطى الثلاثين من عمره كانت مصدرها صديقة عراقية قائلة "يا أخي إنت تتحدث عن المرأة المصرية هكذا، ولكن المرأة عندكم تتحمل ما لا تتحمله المرأة في الخليج العربي عندنا من مسؤوليات ونسبة كبيرة منهن يساهمن في الإنفاق على المنزل، وهو ما لا تفعله المرأة عندنا وغير مطلوب منها حتى لو كانت تعمل".

ملامح صديقتي العراقية الجادة دفعتنا إلى الصمت والاستماع لما تقوله بأن "المرأة في الخليج لا بد لها من خادمة أو من يساعدها في إدارة شؤون المنزل، فيتوفر لها الوقت للاهتمام بنفسها، كما أنها حتى لو لم تكن كذلك فلا بد للزوج من الإنفاق عليها وعلى كل ما تطلبه من أدوات للاهتمام بنفسها.. فهل عندكم يفعلون ذلك؟". لم يكن الصمت سوى الرد الذي أطلقه الصديق المصري.
 
دفّة الحوار تحولت إلى مقارنة بين واقع المرأة المصرية والمرأة العربية سواء في الخليج العربي أو في المغرب العربي لتصبح صدفة غير مقصودة.. "وفا" تلك الصديقة التونسية -أصغرنا سنًا- كانت أول المتحدثين عن حال المرأة التونسية التي حصلت على كل حقوقها تقريبًا، فالمرأة التونسية لا يحق لزوجها التزوج عليها، وإن فعل فستتم محاكمته، وإذا تعرض بالأذى لزوجته بأي شكل من الأشكال فالسجن ينتظره، فالدولة والقانون في صفها دومًا ولها تمثيل قوي في البرلمان والحكومة، وهو ما أيّدته الصديقة الجزائرية بقولها "المرأة في المغرب العربي حصلت على حقوقها كاملة، وبل ويمكن القول إن أقوى امرأة عربية هي المرأة الجزائرية".

ناظرة إلى زوجها وهو يقف بعيد، كانت ما فعلته صديقتنا الكويتية جنان قبل أن تؤكد أن المرأة في الخليج العربي وخصوصًا الكويت لها دور مؤثر وقوي، وإن كان بشكل غير موثّق "أنا متزوجة ولديّ طفلان وأكملت دراستي في الجامعة وحاليًا أحضّر الماجستير، ومعي زوجي يساعدني في كل شيء وأنا أساعده في تحضير الماجستير الخاص به، ولا يوجد سيدة لدينا تفعل كل شيء بمفردها كما عندكن في مصر".


"المرأة المصرية حالها مختلف؛ تعاني بعض المشكلات وتحاول التغلب عليها بقدر الإمكان" لم أستطع أن أكمل، فصوت صديقتي العراقية قاطعني "لكن عندكن المرأة قوية تتحمل ما لا تتحمله أي امرأة أخرى من ظروف ومشكلات وتضحيات خصوصًا في سبيل أطفالكن".. و"هن منفحتات" أكملت صديقتي الجزائرية، و"نحن نحسدكن لأنكن أيتها المصريات جميلات".

ليست هناك تعليقات: